تشابك الاقدار

ليرد عليه جمال خائفاً: “آخر مرة يا سالم بيه.”
ليقول له سالم بنصيحة حازمة: “أنا صابر عليك علشان خاطر زوجتك وأولادك، لكن دي آخر فرصة ليك.. وبدل ما تسهر على القهاوي وتهمل في صحتك وواجباتك، انتبه لبيتك وشوف شغلك بضمير لأن دي آخر فرصة.”
ليتركه ويغادر.
ليقول جمال السائس في نفسه: “فرق كبير بين حزمك ومعاملة سامر بيه اللي بيحب الإهمال وسهر القهاوي.”
دخل سالم إلى بيت الفاضل ليسأل الخادمة سندس: “هو مفيش حد صحي؟”
لترد عليه باحترام: “لا يا سالم بيه، جهاد هانم ومعاها أولاد المرحومة وكمان فارس بيه صحيوا وفي الأوضة الرياضية.”
ليقول لها: “تمام، أنا هروح لهم وأنتِ حضري الفطار.”
لترد عليه: “حاضر يا سالم بيه.”
ذهب إلى غرفة الرياضة ليجد جهاد تلعب مع فارس بعض حركات الكاراتيه لتغلبه وتفوز عليه بمهارة، ليجلس فارس على الأرض منهكاً.
ليقول سالم بابتسامة وهزار: “يا عيني على رجالة الفاضل! تعبت من ماتش ودّي وياريتك كسبت!”
ليرد فارس: “أنا وقفت عند الحزام البني وآخري أتمرن كاتا هادية، إنما هي كملت وأخدت الحزام الأسود ودخلت بطولات وفازت فيها.”
لترد عليه جهاد: “وإيه اللي خلاك وقفت؟”
ليرد فارس: “أنا مبحبش الرياضات العنيفة والتنافس المجهد.”
لترد عليه بابتسامة: “أنا متأكدة آخرك تلعب على الموبايل.”
ليرد فارس: “على الأقل دي بتشغل العقل ومش مجهدة.”
ليبتسم سالم ويقول: “طيب حاول تتمرن أكتر عشان بلاش تبان ضعيف قدام العيال الصغيرة.”
لتأتي يمنى وتشتكي لعمها سالم من أخيها بيجاد، لينظر سالم إلى بيجاد لائماً ويقول له بنصح: “عيب أما شاب يمد إيده على أخته أو أي بنت، وبعدين انت أخوها الكبير اللي هيحميها ويرعاها.”
ليرد بيجاد: “خالو سامر هو اللي قال لي من قبيل الهزار إن إيديها لازم تتدرّب عشان ما تقعش من الفرسة.”
ليشعر سالم بالضيق من نصائح سامر العشوائية ويقول له: “المفروض تنصح أختك بالراحة، وإن ما سمعتش كلامك تقول ليا أو لطنط جهاد، إنما أسلوب سامر لأ.” ثم يربط على كتفه: “تمام يا بطل؟”
ليرد بيجاد: “تمام يا خالو.”
أتت الخادمة لتقول لهم إن الإفطار أصبح جاهزاً.
ذهبوا للإفطار، ولكن بعد غسل أيديهم، حيث غسل سالم لـ أسيل يديها وهو ما زال يحملها، ثم ذهبوا إلى طاولة الطعام.
رفضت الصغيرة أن تنزل من على يديه، ليتناول إفطاره وهي على ساقيه، وتحاول منال أخذها ولكنها رفضت وتشبثت به.
ليقول سالم: “سيبوها معايا.”
لتقول له منال: “علشان أأكلها وانت كمان تعرف تفطر.”
ليقول لها: “أنا هأكلها بنفسي.”




