شريف ومنى

أنا عارفة إن شريف رجعلك بعد ولادتي وقالك إنه هيربي ليلى عنده وإنك لازم تقبلي الوضع لكن فيه حاجات هو مخبيها عنك
أنا ماكنتش عايزة بنتي تكبر وسط كدبة كبيرة وكنت ناوية أتكلم معاك قبل ما أموت لكن حالتي ساءت بسرعة ومقدرتش ألحقك
منى وقفت عن القراءة وبصت للمحامي
هي كانت تعرفني
الأستاذ عادل هز راسه وقال
نادين كانت عارفاكي أكتر مما تتخيلي وكانت بتقول إنك الوحيدة اللي ممكن تحمي بنتها لو حصلها حاجة
منى رجعت للجواب وكملت
أنا عارفة إن شريف بيقول للناس إنه وعدني إنه يدي ليلى ثروته كلها وإن ده كان حلمي لكن الحقيقة إني عمري ما طلبت منه حاجة زي دي
أنا كنت عايزاه يكون أب لبنتي مش أكتر وكنت خايفة عليها من حاجة شفتها بعيني قبل ما أموت
في اللحظة دي منى حسّت إن قلبها بيدق بسرعة
قلبت الصفحة بسرعة تدور على باقي الكلام لكنها لقت إن الجواب انتهى فجأة عند السطر اللي بعده وكان فيه جزء مقطوع من الورقة
رفعت عينيها للمحامي وقالت
باقي الجواب فين
الأستاذ عادل سكت شوية وبعدين قال
الجزء التاني كان موجود في ملف عند شريف لكن من خمس سنين اختفى بعد وفاة نادين بأيام
منى قامت من مكانها وهي حاسة إن الأرض بتتحرك تحت رجليها
يعني هو عارف هي كانت كاتبة إيه
المحامي رد بهدوء
مش متأكد لكنه من يوم وفاة نادين وهو بيحاول يمنع أي حد يقرب من أوراقها القديمة
منى بصت للصورة اللي في إيدها
كانت نادين حاضنة ليلى وبتبصلها بحنان لكن على ظهر الصورة كان فيه تاريخ وبعده جملة صغيرة مكتوبة بخطها
الحقيقة مش في اللي شريف بيقوله الحقيقة في الخزنة رقم ٢٧
منى رفعت الصورة قدام المحامي
إيه الخزنة دي
الأستاذ عادل اتغيرت ملامحه أول ما شاف الرقم
قام من مكتبه وفتح دولاب حديد قديم وفضل يقلب في أوراقه لحد ما طلع كارت صغير عليه اسم بنك في وسط البلد
بص لمنى وقال
دي خزنة أمانات باسم نادين وكان المفروض تتفتح بعد وفاتها لكن حد قدم طلب بإيقاف فتحها قبل المعاد بيوم واحد
منى سألت بقلق
مين اللي قدم الطلب
الأستاذ عادل بص لها لحظات قبل ما يرد
شريف الحديدي بنفسه



