شريف ومنى

في اللحظة دي موبايل منى رن وكان رقم شريف
ردت من غير ما تتكلم
صوته جه هادي بشكل مخيف
منى أنا عارف إنك عند عادل دلوقتي وعايزك تسمعيني كويس
منى مسكت الموبايل بقوة وقالت
إنت عرفت منين أنا فين
شريف ضحك ضحكة قصيرة وقال
الموضوع مش مهم إنتي فين المهم إنك ترجعي البيت قبل ما تفتحي أبواب مش هتعرفي تقفليها
منى ردت عليه لأول مرة من غير خوف
أنا مش هرجع يا شريف
صوته اتغير فجأة
يبقى ماتلوميش غير نفسك لما تعرفي إن البنت اللي إنتي ربيتيها طول السنين دي مش هي الحقيقة اللي إنتي فاكرة إنك عارفاها
وساعتها الخط اتقفل
منى فضلت باصة للموبايل وهي حاسة إن السر اللي مستخبي بقاله خمس سنين أكبر بكتير من مجرد وصية وفلوس
لكنها ماكنتش تعرف إن شريف بمجرد ما عرف إنها وصلت للجواب اتصل بشخص تاني وقاله جملة واحدة
الخزنة لازم تفضى النهارده قبل ما منى توصلها لأن لو شافت اللي جواها كل حاجة هتنتهي
منى مكنتش تعرف إن شريف مستعد يعمل أي حاجة عشان يخبي السر اللي نادين سابته وراها لكن المرة دي هو اللي كان خايف لأن الست اللي قضى عشر سنين بيكسر فيها بقت أخطر شخص ممكن يواجهه
أول ما شريف قفل معاها التليفون الأستاذ عادل قام من مكتبه بسرعة وطلب من السكرتيرة تتصل بالبنك وتبلغهم إن فيه محاولة ممكن تحصل لفتح الخزنة أو سحب محتوياتها بشكل غير قانوني
منى بصتله بقلق وقالت
هو إيه اللي ممكن يكون مستخبي في الخزنة دي يخليه مرعوب بالشكل ده
الأستاذ عادل رد وهو بيلبس جاكيته
مش هنعرف غير لما نروح بنفسنا لكن لازم نتحرك بسرعة
وصلوا البنك في وسط البلد قبل الضهر بشوية وبعد ما الموظفين راجعوا الأوراق اتضح إن الخزنة لسه موجودة وإن محدش يقدر يفتحها غير الشخص المخول قانونيا أو بأمر من المحكمة
لكن المفاجأة إن موظف البنك قالهم إن فيه راجل جه الصبح وقدم توكيل عشان يطلب فتح الخزنة
منى سألت بسرعة
مين الراجل ده
الموظف طلع صورة من كاميرا المراقبة وأول ما منى شافتها اتصدمت
كان سامح ابن عم شريف وأقرب شخص ليه في الشركة
الأستاذ عادل طلب من البنك يحتفظ بالتسجيلات ويثبت محاولة فتح الخزنة في المحضر وبعد مراجعة الأوراق قدروا يحصلوا على الموافقة اللازمة لفتحها بشكل قانوني



