شريف ومنى

دخلوا غرفة الأمانات والموظف فتح الخزنة رقم سبعة وعشرين
جواها كان فيه صندوق خشب صغير وملف أوراق ومظروف أبيض عليه اسم ليلى
منى فتحت الملف الأول ولقت مستندات بتثبت إن والد نادين كان سايب لبنته ميراث كبير وإن جزء من الميراث ده اتنقل لصندوق مالي مخصص لتأمين مستقبل ليلى
لكن الصدمة الحقيقية كانت في الأوراق اللي بعدها
لقيت تحويلات مالية باسم شركة شريف بتوضح إن مبالغ من الصندوق اتسحبت على مدار سنين من غير إذن قانوني واضح
منى رفعت عينيها للأستاذ عادل وقالت
هو كان بياخد فلوس بنت نادين لنفسه
المحامي رد بحذر
الأوراق بتشير لكده لكن لازم خبير مالي يراجعها ويثبت كل حاجة
بعدها فتحت المظروف المكتوب عليه اسم ليلى وطلعت منه رسالة بخط نادين
كانت الرسالة بتقول
لبنتي ليلى
لو جيه يوم وقرأتي الكلام ده اعرفي إن مامتك كانت بتحبك أكتر من أي حاجة في الدنيا وإنها حاولت تضمنلك مستقبل آمن بعيد عن أي حد ممكن يستغل اسمك أو فلوسك
أنا اخترت منى تكون الشخص اللي يحميكي لو غبت عنك لأنها ست طيبة وشفت بعيني إنها بتعامل ابنها بحب ومش هتفرق بينه وبينك
أما شريف فأنا كنت بتمنى يتغير ويكون أب حقيقي ليكي لكني اكتشفت إنه بقى شايف الفلوس أهم من أي حاجة تانية
منى دموعها نزلت وهي بتقرأ الكلام
نادين كانت واثقة فيها رغم إنها عمرها ما حكتلها عن خوفها بالشكل ده
لكن الرسالة كان فيها سطر أخير مكتوب بخط مختلف عن باقي الكلام
لو شريف حاول ياخد منك حقك افتحي الظرف الصغير اللي جوه الصندوق
منى فتحت الصندوق الخشب ولقت فلاشة صغيرة وصورة قديمة لنادين مع شريف في مكتب الشركة
وعلى ضهر الصورة مكتوب تاريخ قبل وفاة نادين بشهر واحد
الأستاذ عادل خد الفلاشة وقال
هنسلمها للجهة المختصة عشان تتفحص بشكل قانوني ومحدش يقدر يغير محتواها
وفي نفس اللحظة موبايل منى رن برسالة من رقم مجهول
لو عايزة تعرفي ليه شريف كان مصمم يربي ليلى عنده اقابلي الشخص اللي كان موجود في المستشفى يوم وفاة نادين
الرسالة كان معاها عنوان مستشفى في الجيزة واسم ممرضة اسمها هالة
منى بصت للمحامي وقالت




