شريف ومنى

ماما منى هو إنتي مش هترجعي تاني
منى نزلت لمستواها وحضنتها بقوة وقالت
أنا عمري ما بطلت أحبك يا حبيبتي ومش ذنبك أبدا أي حاجة حصلت بين الكبار
ليلى مسحت دموعها وسألتها
طب أنا هعيش معاكي ومع يوسف تاني
منى ابتسمت وسط دموعها وقالت
هنفضل جنب بعض وهنعمل كل حاجة صح وبالقانون عشان محدش يقدر يفرق بينا
ومع الوقت استقرت رعاية ليلى مع منى في إطار الترتيبات اللي أقرتها المحكمة لمصلحة الطفلة وبقى فيه إشراف واضح على حقوقها المالية لحد ما تكبر وتقدر تديرها بنفسها
أما يوسف فكان أسعد واحد برجوع ليلى للبيت لأنه مكنش فاهم كل تفاصيل اللي حصل لكنه كان فاهم إن أخته رجعت وإن ماما مبقتش بتعيط كل ليلة
بعد شهور اتثبتت مسؤولية شريف عن التلاعب بالمستندات والتحويلات اللي أثبتها التحقيق وصدر ضده حكم في القضية بعد استكمال إجراءات المحاكمة واتردت الأموال اللي ثبت إنها اتاخدت من حق ليلى
وسامح كمان اتحاسب على دوره بعد ما اعترف باللي عمله وقدم الأدلة
الشركة نفسها اضطرت تعيد ترتيب حساباتها وملكيتها بعد ما اتكشفت حقيقة الأموال والاتفاق القديم اللي كان والد منى ساهم بموجبه في تأسيسها
ومنى استردت حقوقها القانونية من غير ما تحتاج ترجع لشريف أو تستعطفه
وبعد سنة كاملة كانت منى واقفة في شقتها الجديدة في المعادي بتحضر الفطار ويوسف وليلى بيتخانقوا على آخر قطعة بان كيك على الترابيزة
ليلى ضحكت وقالت
ماما منى أنا عايزة أكتب جواب لماما نادين وأحكيلها إني بقيت مبسوطة
منى قربت منها وباست راسها وقالت
اكتبي يا حبيبتي وقوليلها إنك كبرتي وسط ناس بتحبك وإن حقك رجعلك وإنك مش لوحدك أبدا
ليلى جابت ورقة وبدأت تكتب وبعد شوية رفعت راسها وسألت منى
هو إنتي زعلانة من ماما نادين عشان هي اختارتك إنتي اللي تربيني
منى ابتسمت وهزت راسها
لأ يا ليلى أنا عمري ما زعلت منها بالعكس أنا ممتنة إنها وثقت فيا وسبتلي أغلى حاجة في حياتها
وبعدين بصت للصورة اللي كانت محتفظة بيها لنادين وقالت بصوت واطي
وعدك وصل يا نادين بنتك بخير
في نفس اليوم وصل لمنى جواب أخير من الأستاذ عادل كان فيه نسخة من آخر ورقة في ملف نادين واللي مكنش حد قدر يلاقيها قبل كده




