ياكل كلى

شعورًا هائلاً بالراحة قد إحتاح روحه ليبتسم ويتحدث:
-ربنا يوفقك يا سارة، وان شاء الله سيادة اللواء يتفهم ويوافق على خطوبتك لإبن خالتك
عاد محمود إلى محافظة الغربية وفي اليوم التالي ذهب إلى منزل والد جنة فى المنزل وجلس بحضرته ووالدة جنة التي اصرت على الجلوس بغرفة الضيافة معهما لمساندت ذاك الشاب بعدما ترجتها جنة،ظل يقنعه بشتى الطرق متحدثًا:
-أنا جيت لحضرتك تاني بعد ما فسخت خطوبتي من البنت اللي بابا أجبرني على خطوبتها بسبب تهديدك
تنهد محمد ليهتف الاخر بترجي:
-ارجوك ياعمى حاول تفهمني، انا بحب بنت حضرتك ولو ماتجوزتهاش عمرى ماهتجوز،كدة إنتَ بتحكم عليا اعيش حياتي وحيد،والله ياعمى مستعد ارضيك بكل الطرق، قولي بس ايه اللى يرضيك وانا هعمله؟
تنهدت سامية متأثرة بنبراته الصادقة بحديثه ليتحدث محمد بأسى:
-يا ابني بلاش تصعبها عليا،انا كمان مفيش في إيدي حاجة أعملهالك،الموضوع اكبر مني ومنك
تحدث متلهفًا:
-أنا مستعد أبوس إيدك قدام البلد كلها لو ده هيرضيك ويصلح اللي حصل زمان،بس بلاش تحرمنى من الإنسانه الوحيدة اللي قلبي دق لها
تأثر محمد بمشاعره وتأكد من عشقه لابنته وبأن إبنته ستكون بأمان وسيفعل كل ما بجهده لاسعادها،استغل محمود مشاعر محمد المتذبذبة ليتحدث بوعدٍ صادق:
-والله العظيم هحطها في عنيا، عمري ما هزعلها في يوم ولا هخليك تندم إنك وافقت تجوزهالي
نظرت إليه سامية تترجاه بعينيها بأن يمنح قلب ذاك العاشق وقلب ابنتها فرصة للحياة، يعلم جيدًا عشق ابنته لذاك الوسيم وهذا وراء رفضها الدائم لاي شاب يتقدم لخطبتها، تنهد ثم تحدث بهدوء وتخبط داخلي:
-ادينى اسبوع يا ابني وانا هبقي أرد عليك، سيب لى بس رقم تليفونك وانا هكلمك
وكأن كلماتهِ أحيت روحه من جديد بعدما كانت تحتضر،تفوه متلهفًا:
– أنا هاجى لحضرتك تانى ياعمى علشان أعرف رأيك
أجابهُ بهدوء:
-ملوش لازمة تيجي، أنا هبقى أبلغك برأيى فى التلفون
وقف محمود ثم وجه الشكر الجزيل إلى محمد وتحرك بجانب سامية التي رافقته للخارج، وأثناء مرورهُ بردهة المنزل وجد تلك الجميلة تخرج من إحدى الغُرف لتلتقي الأعيُن وتسرح في سماء عشقهما،إنتفض جسدها ورعشة لذيذة أصابتها ليرتبك داخلها، تحمحم وتخطى وقوفها سريعًا إحترامًا لحُرمة المنزل وظل بطريقه حتى وصل لباب المنزل الخارجي ليلتف ناظرًا إلى سامية ثم تحدث باحترام مصافحًا إياها:
-بعد إذنك يا خالتي، ومتشكر قوي لوقفتك معايا




