ياكل كلى

شرفت يا حضرة الظابط…قالتها بابتسامة عذبة لينصرف وقد تسلل الأمل داخل قلبه لينعش روحه من جديد،بالكاد تحرك خطوتان ليجد علي بوجهه،توقف ثم رمقهُ بنظرة حادة ليتخطاه الأخر قاصدًا طريقهُ كي يقطع عليه فرصة الشجار المحتم إذا تحدثا، إلتف ينظر عليه باستغراب لثواني ثم انطلق للداخل بعد أن ضغط على حاله لأقصى درجة كي لا يجذبهُ من تلابيب حلته ويُكيل له الكثير من الضربات كي يريح قلبه،ازداد حنقه عندما وجد والدتهُ تقف بمقابل شقيقته المتبسمة بسعادة، انطلق بسرعة الريح ليجذبها من ذراعها ويهزها مع,نفًا إياها بالحديث:
-الواد ده كان بيعمل إيه هنا، إنطقي؟
سيب أختك يا علي… نطقتها سامية بحدة ليهتف الأخر حانقًا:
-مش هسيبها غير لما اعرف الزفت ده كان بيعمل ايه في بيتنا؟
كانت ترتعب بين يداي ذاك الغاضب الذي تركها سريعًا بعدما استمع لصوت والده مصيحاً باسمه، ولج إلى حجرة الضيافة وجد والده يتوسط الأريكة بجلوسه، أشار له ليجاورهُ ليستجيب الأخر ثم سألهُ باحترام:
-إبن عبدالله التهامي كان بيعمل ايه هنا يا حاج؟
اخرج والده زفرة قوية توحي لمدى تشتت روحهُ ثم نظر إليه ليتحدث بهدوء:
-جاي يطلب إيد أختك
انتهى من جملتهُ ليهتف الأخر بحدة:
-تاااني، هو الواد ده معندوش د,م، هو مش جه قبل كدة واترفض مرتين
ليستطرد بشرٍ ظهر بعيناه:
-شكله كدة مبيجيش بالذوق، اللي زيه محتاج علقة محترمة تفوقه
علي، إهدي واسمع كلامي للأخر وبطل عصبيتك اللي مودياك في داهية دي… هكذا تحدث والدهُ بحدة ليسترسل بنبرة أهدى:
-الولد عاوز أختك وباين من إصراره إنه شاريها بجد
اتسعت عينان علي ليتساءل بارتياب:
-كلامك ده ملوش عندي غير معنى واحد يا حاج، وهو إنك موافق!
ولجت سامية من الباب لتنضم إليهما وتجاورهما الجلوس،تنهد الأب وتحدث بنبرة هادئة:
-أنا فعلاً بدأت أفكر في الموضوع، ولا أنتَ عاجبك حال أختك اللي عمالة ترفض في العرسان، ولا شكلها اللي بقى مطفي زي ما يكون مي,ت لها عزيز، من الأخر يا ابني جنة عاوزة الولد ومش هتوافق بحد تاني حتى لو كان مين
هتف بعصبية:
-تتقطم رقبتها يا حاج، هنجوزها لذكريا غصب عنها، مش على أخر الزمن حتة بت هتمشينا على مزاجها؟
إوعى تتكلم كدة على أختك تاني… هكذا هتفت والدتها ليتحدث هو مبررًا:
-يعني إنتِ عاجبك الدلع الماسخ بتاعها ده يا ماما، من امتى البنات بتختار بنفسها اللي هتتجوزه




