ياكل كلى

بخير يا عمى محمد الحمدلله… ليسترسل متلهفًا:
-حضرتك فكرت في طلبي لأيد جنة
تنهد محمد ليجيبهُ بهدوء:
-أيوة يا أبني،ما أنا متصل بيك علشان أبلغك بقراري.
إبتلع محمود لعابه وانتظر مترقبًا لتمر الثواني عصيبة عليه قبل أن يسترسل الأخر برزانة:
-بلغ الحاج عبدالله إننا في انتظاركم بكرة بعد أذان العشاء علشان تشرفونا وتشربوا معانا الشاي
لم يصدق ما استمعته اذنيه ليتساءل ببلاهة اراد بها التأكُد:
-يعني أبلغ أبويا وأقول له إن حضرتك وافقت يا عمي محمد ولا أبلغه بإيه بالظبط؟
ابتسم محمد على تلبك الشاب ليبلغهُ صراحتًا:
-أيوة يا ابني موافق، وربنا يعمل اللي فيه الصالح
هتف بحبورٍ ظهر جليًا بصوتهِ الحماسي:
-ربنا يخليك يا عمي الحاج، أنا مش عارف اشكرك ازاي،أوعدك إنك مش هتندم أبداً على قرارك، وهعمل كل اللي في وسعي علشان أخلي جنة اسعد إنسانة في الدنيا كلها
سعد محمد كثيرًا بعد استماعه لوعود ذاك العاشق، بينما أغلق الاخر الهاتف وعلى الفور أبلغ والده الذي سعد كثيرًا بذاك الحدث الهام وشكر نجلهُ معبرًا له عن امتنانه لاصراره لاتمام تلك الزيجة التي ستُنهي الخلافات وتُغلق باب الماضي للأبد، بالفعل ذهب عبدالله بصحبة أنجاله ورجال عائلته فاستقبلهم محمد وعائلته بكثيرًا من الترحاب واتفقا على موعد قراءة الفاتحة فاقترح عبدالله أن يعقدوا القران بحيث يكون إتمام الزواج خلال أربعة أشهر فور إنتهاء جنة من اختبارات نهاية العام،بالفعل تم عقد القران داخل حفل كبير اقيم خارج منزل محمد الأنصاري حضره جميع أهل البلدة ليكونوا شاهدين على غلق تلك الصفحة السوداء وفتح أخرى جديدة بين العائلتين
أما داخل المنزل كان تجمع نساء العائلتين بل البلدة بأكملها لحضور حفل عقد القران، خرجت جنة من غرفتها بعدما انتهت متخصصة الميك أب من وضع اللمسات الأخيرة من الزينة لها، التفتت جميع أنظار النسوة لتلك الجميلة التي خرجت عليهم بكامل اناقتها وسحرها، وقفت عفاف لاستقبال عروس نجلها الغالي وأقبلت عليها لتسحبها لداخل أحضانها وهي تتحدث قائلة بانبهار:
-بسم الله ماشاء الله، إيه القمر ده
أبعدتها عن حضنها لتنظر لها واسترسلت بما أخجل جنة وجعل وجنتيها تتلونان باللون الوردي:
-كان عنده حق محمود لما حارب الدنيا كلها علشانك
تبسمت خجلاً لتتحدث بصوتٍ مبحوح:
-متشكرة يا طنط
أقبلت منى عليها وتحدثت وهي تحتضنها بحفاوة:
-ألف مبروك يا قلبي، وأخيرًا يا جنة
إبتسمت لها لتردد:
-وأخيرًا يا مُنى
تلقت التهنئة من الجميع ثم جلست بالمكان المخصص لها وابتدين النسوة بالغناء والتصفيق حتى استمعن لصوت إطـ,ـلاق الناـ,ـر بالخارج مما يعني إنتهاء المأذون الشرعي من عقد القران فتعالت الزغاريد تعبيراً عن فرحتهم




