ياكل كلى

أخذ نفسًا عميقًا ثم استرسل بنبرة استسلامية لرجُل يشعر بالإنكسار:
-عمي محمد إتصل بأبويا وهدده، قاله لو إبنك مبعدش عن بنتي وخطب الإسبوع ده هو ميضمنش رد فعل أخوكِ علي،وطبعاً أبويا اترعب من تهديد ابوكِ الصريح وعرض عليا اخطب ولما رفضت قعد يبكت فيا وقالي إني ناوي افتح بحور د,م في البلد،وقالي لو مخطبتش في خلال الإسبوع ده اسيب البلد وأمشي وإنه هيتبرى مني وهيوصي إخواتي حتى جنازته ممشيش فيها،وافقت علشان أهدي ابويا من ناحيتي، واطمن خوفه عليا، أمي هي اللي خطبت لي سارة مش أنا
نظر لها وجد ملامحها قد لانت فتيقن قبولها لاعذاره لينتهز الفرصة ويقترب منها قائلاً بصوتٍ يملوهُ الوله:
-أنا عمري مااتخليت عنك يا جنة، طيفك ماغبش لحظة واحدة عن خيالي،ولا عمري فكرت إني ممكن اتجوز واحدة غيرك
نطقها بهيام ليسترسل بنـ,ـارٍ شاعلة متحولاً:
-ولو مخلوق قرب منك هقـ,ـتله
إبتسامة مُرة ارتسمت فوق ثغرها ليتحدث مؤازرًا إياها:
-متخافيش، مش هتكوني لحد غيري
ودي هتعملها إزاي يا محمود… نطقتها بضعفٍ ليهتف بنبرة حماسية:
-أخيراً سمعت إسمي من بين شفايفك تاني يا جنتي،
أبتسمت بوهن ليطمأنها هو بسعادة:
-ماتقلقيش يا حبيبتي، أنا هتصرف
سألته متأملة:
-هتعمل إيه؟
بعينين هائمتين أجابها:
-ههد الدُنيا علشان عنيكِ
انزلت بصرها أسفل قدميها بخجلٍ فتحدث بهيامٍ:
-وحشتيني يا جنة، كل حاجة فيكِ وحشتني، إشتقت لكلامنا طول الليل،حكاوينا اللي مبتخلصش وصوت ضحكتنا اللي طالعة من قلوبنا
كانت تنظر إليه بعينين مبهورتين بطلتهِ الساحرة وعينيه الهائمة بعشقها،حدثها بابتسامة وهو يناولها هاتفهُ الجوال:
-سيفي لي رقمك الجديد، وأول ما تروحي عند ليلى وتكوني لوحدك رني عليا علشان هنقضي سهرتنا مع بعض الليلة
سألته بابتسامة:
-وإنتَ عرفت منين إني هبات عند ليلى النهاردة؟
بابتسامة مشرقة وعينين لامعتين بحبورٍ أجابها:
-عيب عليكِ يا قلبي، أنا حفظت طبع عمي محمد وحافظ طريقة تفكيره من كلامك عنه، مستحيل هيسيبك تسافري من القاهرة للغربية بالليل كدة لوحدك
بابتسامة سعيدة تحدثت:
-لسة فاكر
عمري مانسيت أي حاجة تخصك يا حبيبتي،قريب قوي هتكوني ليا وهكون ليكِ…نطقها باشتياق وتمنى لتتنهد هي بأسى وتسألهُ وكأنها للتو تذكرت:
-وبالنسبة للاستاذة اللي سيادتك خاطبها، هتعمل إيه في موضوعها؟




