ياكل كلى

شفع لها شعورها وتفخيمها لحدث ارتباطهما ليتذكر على الفور تلك المشاعر المتوهجة التي اقتحمت قلب كليهما، ليهديء ويتحدث بنبرة صوت أهديء كثيراً:
-خلاص يا جنة، بس دي أخر مرة اشوفك بتسلمي فيها على راجل تاني، أي حد يمد لك إيده قولي له جوزي مانعني أسلم على حد، مفهوم؟!

نزلت كلمته على قلبها زلزلته لتتحدث بصوتٍ يذوبُ عِشقًا وهيامًا:
-هو أنتَ فعلاً بقيت جوزي وأنا بقيت مراتك يا محمود

أبدلت كلماتها حالهُ بالكامل ليرتجف قلبه ويكادُ ينطق صـ,ـارخًا تاركًا صدره، ليتحدث بنبرة تهيمُ شوقًا متناسيًا تمامًا غضبه:
-أيوة يا حبيبتي، إنتِ خلاص بقيتي مراتي حبيبتي اللي بوجودها الدنيا ضحكت لي من تاني، أنا بحبك اوي يا جنة، كنت هموـ,ـت واضـ,ـمك قوي لصدري وكنت معشم نفسي ادوق كريزك النهاردة
ابتسمت ثم تحدثت بمشاكسة بعدما جنبت الخجل لتحثهُ على الندم:
-والله كريزي كان قدامك وكان ممكن تدوقه وخصوصًا إن ماما كانت مجهزة لنا عشا لوحدنا في اوضة الجلوس، بس إنتَ اللي اتلككت ومشيت يا حضرة الظابط

بنبرة شغوفة اجابها:
-ملحوقة يا قلب حضرة الظابط،بكرة أول ما أقوم من النوم هكلم حماتي وأقولها تجهز لي عشا بدل اللي راح عليا امبارح
ضحكت وتحدثت بمشاكسة:
-ماخلاص يا حبيبي،هي حكاية،دي كانت فرصة وانتَ ضيعتها بعنادك وغضبك

خرجي انتِ نفسك من الموضوع وسبيني مني لحماتي وهي هتظبطني… ضحكت بدلال وتحدثت:
-واثق قوي إنتَ في حماتك
كُل الثقة،حماتي بتحبني وبنتها بتعشقني
بحبك يا محمود،بحبك…نطقتها بنبرة هائمة مغمضة العينين جعلت من صدرهِ مشتعلاً بنـ,ـار الهوى، ليسترسلا حديثيهما العاشق حتى الساعات الاولى من فجر اليوم الجديد

******
بعد مرور إسبوع من عقد القران،بمدينة القاهرة الكبرى،وبالتحديد داخل حديقة واسعة مملؤة بالأشجار العالية والنباتات والزهور بألوانها الزاهية،تتحرك تلك الجميلة بخطواتٍ مرحة تدل على مدى سعادتها ويرجع هذا لمجاورتها لذاك الحنون وهما يتشابكان الايدي ويتحركان بمرحٍ وسعادة، تحدثت بنبرة مرحة:
-إعمل حسابك إن كل اسبوع هتخرجني خروجة زي دي يا حضرة الظابط
واستطردت بنبرة حماسية:
-حتى بعد ما نتجوز هتفضل تخرجني كل أجازة
ضيق بين حاجبيه ليتحدث ساخرًا:
-نعم!،هو إنتِ مستنيانا نتجوز علشان نقضيها خروجات، إنتِ فاهمة الجواز غلط خالص يا ماما
تعمق بعينيها ليغمز بوقاحة مستطردًا:
-الناس بتتجوز علشان تقضي الأجازة في البيت، وخصوصًا في أوضة النوم، وتحديدًا بقى فوق السرير، و…..
كاد أن يُكمل في وقاحته لولا صوتها الذي خرج متسرعًا ليمنعه من التمادي:
-بطل قلة أدب واحترم نفسك
قهقه عاليًا ثم تحدث متماديًا بوقاحته:
-اسمعي مني،الكلام اللي بقولهولك ده هو الأدب بعينه
ليستطرد لائمًا بجبينٍ مُقطب:
-وبعدين إيه بطل قلة أدب دي،هو أنتِ ناسية إنك بقيتي مراتي وحلالي ولا أيه؟
وما أن نطق بجملته حتى اكتسى وجهها بحُمرة الخجل مما اثاره ليتحدث بنبرة حنون وعينين هائمتين:
-بحبك وبعشق خجلك يا جنتي
أخذت نفسًا عميقًا ونظرت له بولهٍ لتتحدث:
-عارف يا محمود،أنا لحد الوقت مش مصدقة إننا إتجوزنا
واستطردت بحماس:
-ساعات بقوم من النوم واجري على درج الكومدينو اجيب منه ألبوم الصور بتاعت كتب الكتاب علشان اتأكد إنه مش حلم جميل وزي العادي هينتهي بمجرد ما أقوم من النوم
تنهد بهدوء ثم تحدث بنبرة حنون:
-إحنا تعبنا وإتعذبنا قوي في حبنا يا جنة، بس الحمدلله، ربنا جمع شملنا وأخيرًا بقيتي مراتي، وكلها كام شهر وهتبقي منورة بيتي
توقف وامسك كفي يداها وتعمق بعسليتيها ليستطرد واعدًا بهيام عاشق:
– وساعتها عمري ما هخرجك من حُضني تاني أبدًا، هعوضك واعوض نفسي عن سنين الحرمان اللي عيشناها
بحبك يا محمود… نطقتها بعينين متأثرتين بغرامه ليتهلل وجههُ بسعادة لا يوجد بمثيلها بالحياة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *