ياكل كلى

تطلعت إليه تتعمق بزرقاويتيه لتغوصا داخلهما بنظراتٍ تذوبُ عشقًا،ظلا يتعمقان بالنظرات وقد قالت العيون حديثهما الذي أشعل من جسد كلاهما وانتفض قلبيهما اشتياقًا، نظر لكريزتيها المرتعشتين وابتلع لعابه وبدون مقدمات مال بطوله الفارع عليها ليلتقط شفتيها بين خاصتيه ويغوصا بقُبلة رقيقة بادلته إياها بسعادة بالغة، بعد قليل ابتعد عنها لاهثًا ليأخذا أنفاسهما، ثم ضمها ضاغطًا على جسدها اللين بضمة كادت أن تكسر عظامها لشدة أشتياقه،ليتحدث بنبرة سعيدة:
-أخيراً بقيتي في حُضني، أخيراً إتقفل علينا باب واحد وبقيتي ملكي، مراتي حبيبتي
ابتسمت خجلاً،بصعوبة بالغة تحامل على حاله واخرجها من داخل أحضانه ليسترسل بعدما تحمحم :
-بقول لك إيه يا حبيبتي، تعالي نغير هدومنا ونصلي الأول
واستطرد بما جعل وجنتيها تشتعلان بحمرة الخجل:
-علشان لو فضلنا على الوضع ده خمس دقايق كمان، لا هنصلي ولا حتى هنلحق نغير هدومنا
إبتلعت لعابها خجلاً لتبتعد سريعًا عنه وتحدثت:
-طب اخرج برة على ما أغير هدومي
طب مش محتجاني افتح لك سوستة الفستان…وبرغم نطقه للجملة بعفوية إلا أن جبينها تصبب عرقًا من شدة خجلها، اومأت بموافقة لتيقنها من أنها لن تستطيع التصرف بها بدونه، شرع بفتح السحاب وما أن رأى بشرتها الناعمة حتى ازدرد لعابهُ لكنهُ تمالك من حالة الاشتياق والرغبة الملحة وتحرك صوب الباب ليختفي سريعًا تاركًا إياها كي تستعد للصلاة، بعد قليل كانت تجلس خلفهُ حتى انتهي من أداء الصلاة ليلتفت لها ويقوم بوضع كف يده على مقدمة رأسها ويقوم بالدعاء لهما، بعد قليل وقف ثم بسط ذراعهُ لها ليسحبها للاعلى معه ومن دون حديث جذبها لتسكُن داخل احضانه ويضمها بقوة كي يُشبع روحهُ المشتاقة،أشبه بجائع تائهًا وسط صحراءٍ قاحلة منذ عدة أيام وعلى حين غِرةً وجد أمامهُ منضدة يوجد عليها جميع أصناف الطعام والشراب المفضلةِ لديه، والأن عليه ان يسد جوعه ويروي عطش لياليه، نزع عنها ثوب الصلاة ليلقي به أرضًا بعشوائية تحت خجلها الشديد عندما وجدته يتخلص من ثيابه هو أيضًا بعدم صبر، حاوط كتفيها بكفي يداه ثم نظر لعينيها وتحدث باشتياقٍ جارف:
-نورتي دنيتي يا روح قلبي
إبتسمت خجلاً ليُشرع باخذها فوق تختهما ليعيشا معًا داخل عالمهما الخاص وليبدأ أولى جولاتهما العشقية حيثُ بث كُلاً منهما للأخر مدى عشقهِ واشتياقه الجارف جراء سنوات الحرمان التي عاشها كلاهما، بعد وقتٍ طويل تمدد بجوارها بأنفاسٍ لاهثة وقلبٍ سارحًا بسماء الهوى، ليجذبها متلهفًا داخل أحضانه ليُذيقها حنانه




