ياكل كلى

بدفاعٍ عن إبنتها تحدثت بنبرة جادة:
-ده حقها اللي الدين حللهولها يا ابني
لتسترسل بتبكيت:
-إنتَ ناسي مراتك عملت إيه علشان تخلي امها توافق عليك بعد ما كانت مقرية فاتحتها على ابن خالتها، وقفت قدام اهلها واجبرتهم يوافقوا عليك
دي غير دي يا ماما، أنا ومراتي مكانش بينا ت,ار ود,م… كان هذا مبرره ليتحدث أبيه مبرراً:
-ما هو أنا علشان الموضوع ده بالذات أنا بدأت أفكر تاني في طلب ابن عبدالله التهامي
هتف الشاب معترضًا برعونة:
-أبوس إيدك بلاش يا حاج، الموضوع ده لو تم هنتذل ونصغر في عيون الناس
تحدث ابيه برزانة:
-فين الذُل في كدة يا ابنى، الناس جاية ومادة لنا اديها بالخير وشاريين نسبنا، إيه المانع إن احنا كمان نمد لهم ادينا ونمحي الموضوع ونفتح صفحة جديدة مع بعض
وجد التذمر بعيناي صغيره فاسترسل كاشفًا عما يؤرقه:
-يا ابني أنا راجل كبرت في السِن وعاوز ارتاح وامـ,ـوت وانا مطمن عليك إنتَ واخواتك
بعد الشر عليك يا حاج…نطقتها ماجدة فتحدث علي متسائلاً بجدية:
-طب واعمامي،تفتكر هيوافقوا بالنسب ده؟
تنهد الأب وتحدث بحكمة:
-إعمامك سيبهم عليا أنا هعرف أتفاهم معاهم،ومتنساش إن اعمامك خايفين على ولادهم زي ما أنا خايف عليكم ويمكن اكتر
تعمق بالنظر إلى نجله ليسترسل بتذكيرٍ:
-إنتَ ناسي اللي عمله سامي إبن عمك السنة اللي فاتت، لما حاول يتربص لإبن عطية التُهامي وهو راجع من شغله بالليل، ولولا ستر ربنا اللي خلى عزت اخوه يسمعه وهو بيتفق مع ياسر إبن عمك أمين وجه قال لي ولحقتهم قبل ما يطلعوا يستنوه محدش عارف الحكاية كانت هتوصل لإيه
تنهد علي باستسلام وذلك لصحة حديث والده وفضل الصمت،اتجه محمد إلى الحمام توضأ ثم قام بتأدية صلاة الإستخارة وطلب العون من الله ثم توجه للنوم مباشرةً، باليوم التالي جمع محمد أشقاءهُ وجميع رجال العائلة وشبابهم وتحدث إليهم بالموضوع، بالبداية اعترض البعض وخصوصًا أن منهم من كان يريدها زوجةً لنفسه وبالفعل قد تقدم الكثير منهم لخطبتها وقُوبل الطلب بالرفض كالعادة، بالنهاية وافق جميع العائلة على رأي محمد وأيدوه لكي ينتهوا من ذاك الثأر اللعين ويغلقوا ذاك الباب للأبد
بعد مرور أربعة أيام منذ زيارة محمود لمنزل محمد الأنصاري، كان يعمل داخل مكتبه الخاص بعمله كضابط شرطة، اتاه اتصال فرفع هاتفهُ الجوال ينظر بشاشته لتجحظ عينيه فور رؤيته هوية المتصل، فقد رأى نقش اسم والد جوهرتهُ الثمينة وعلى الفور أجاب على الهاتف قائلاً بنبرة ظهرت متلهفة:
-السلام عليكم
أجابهُ محمد بوقارٍ:
-وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ازيك ياحضرة الضابط





