دموع تأبى الخضوع 1

مقدمة
تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن تلك هي الحياة لم يلبث أن يأتي الفرح حتى يأتي الحزن والألم ليعكر صفو السعادة في حياتنا. الألم والحب وجهان لعمله واحدة لا يمكن أن ينفصلا ابد الدهر فأينما وجد الحب وجد الألم
الفصل الأول
لم تعرف كم الوقت مرة عليها وهى تسير بلا هدف في الشارع ..كالثملة وما هى بثملة تذرف الدموع على ظلم
اقرب الناس اليها تترنح فى مشيتها ممسكة بيدها حقيبة ملابسها ينظر الناس اليها بنظرات الاستغراب
والتسأؤل. فتاة فى مقتبل العمر اشبعتها الدنيا ضړبا يكفى جميع اليشر ويزيد لم تستطيع السير اكثر من ذلك
لا تؤلمها قديمها بقدر ما تؤلمها نفسها و روحها التى لم يرحمها احد من البشر جلست على احد المقاعد
المصنوعة من الاسمنت تبكى بحړقة لا تعرف بمن تلجأ فلجات إلى مولاها ومولى البشر .
يا رب تعلم انى مظلومة ظلمنى عبادك ولم يرحمنى احد منهم لا يوجد لدى احد سواك يا الله ارحمنى يا رب
اللهم اعنى على مصيبتى واخلفنى خيرا منها ان لله وانا اليه راجعوان هدأت قليلا ومع ذلك لم تكف عن
البكاء.
تتذكر بحړقة بالذى تسبب لها التشرد فى هذا الوقت من الليل
علا صوتها .. انت مبتزهأش اتفضل اطلع بره كفاية بقى حرام عليك انا تعبت منك يا اخى اتقى ربنا فيا
كانت نظراته تنم عن الشړ .. لا مش بزهق على فكرة .. فتابع فى خبث .. انتى عارفة كويس انك عجبانى
وانا عايزك وبلاش الشويتين بتوعك دول بقولك ايه ما تيجى اقولك كلمتين فى اوضتك
ردت فى ڠضب احترم نفسك انا بكرهك فاهم بكرهك
كانه لم يسمع منها شيئا .. خلاص بلاش اوضتك تعالى اوضتى واهى ولا ماما والحاج موجودين ولا حتى
البيه اخويا موجود ..تعالى نعيش يومين حلوين يا بنت الناس
صڤعته على وجهه بصوت اقرب الى الڠضب ..اطلع بره مش عايزة اشوف وشك تانى بررررره
وضع يده على مكان الصڤعة …. بقى كدا يا سمران طيب الحساب تقل اوى معايا وحسابك معايا بعدين
افاقت من سرحانها على صوت رجل عجوز يكاد يقترب من عمر جدها
مالك يا بنتى ايه الى مقعدك لوقت متاخر و لوحدك فى مكان زى ده مفيش فيه صړيخ بن يومين
نظرت اليه فى خوف ومدت يدها لتمسح دموعها بظهر يدها … ان انا اسفة تركته فى حيرته
فنهضت من مقعدها تسحب حقيبها بضعف حتى خارت قواها فسقط مغشيا عليها .
لا حول ولا قوة الا بالله
نائمة على الفراش غائبة عن الوعى تمنت لو ظلت كذلك بدأت تفتح عينيها ببطئ تحرك رأسها بين اليمين




