دموع تأبى الخضوع 1

فى مكان اخر….. فما بين الحين والاخر تمر على السيدة حفصة والدة أمجد فبدأ تخفف الزيارات لعملها
بتحسن حالتهاالصحية مع اهتمام امجد بها .
يأتى كل يوم مرهقا من عمله ما بينداخل غرفة العمليات فى المستشفى الحكومى وما بين عمله فى عيادته
الخاصة تسيطر عليه الكثير من الافكار منهم السبب الرئيسى والدته التى كانت تعمل عاملة نظافة فى
مدرسة بعد ۏفاة والده تعبت من أجله سهرت الليالى من أجل راحته حتى وصل الى ذلك المركز المرموق.
تزوج من ارقى العائلات فاصبح له عائلته
—
الصغيرة المكونة من زوجته وابنته الرقيقة .
يمسك كوب من الشاى الساخن بين يديه يتجرعه على مهل فى كتبه الذى يقبع فيه لدراسه رسالة الدكتوراه
التى يحضرها طرقت علا باب مكتبه فأذن لها بالدخل تنحنحت ثم جلست فى المقعد القابع امام مكتبه .
أمجد انا أجلت الموضوع كتير وعايزة احط كل حاجة فى مكانها المظبوط
مش فاهم تقصدى ايه بكلامك دا ممكن توضحى أكتر عشان افهم !
بصراحة و من غير لف و دوران انا عايزة اتكلم فى موضوع والدتك
صمت لبرهة فتحدث على مضض مش فاهم مالها والدتى
تحدثت بكل ما لديها من رقة مصطنعه بص يا أمجد مينفعش والدتك تعيش فى المنطقة الشعبية ال
هى عايشة فيها دى وخصوصا ان ابنها اشهر جراح دلوقتى يعنى لازم تخليها تعيش معانا هنا قولت ايه
وانتى فكرك انى معرضتش عليها انها تعيش معايا … بس هى رفضت تتخلى عن البيت ال فيه زكريات
والدى الله يرحمه بحلوه و مره وعاشت معاه اجمل سنين عمرها وانا اكيد محترم رغبتها فى كدا .
قالت بحزم واصرار خلاص يا أمجد يبقى معتش تروح عندها
رد پغضب ازاى يعنى مروحش عندها
يعنى تقطع علاقتك بيها
ثار عليها غاضبا انتى كدا شكلك اتجننتى يا علا
لا يا امجد متجننتش بص بقى من الاخر يا أنا يا هى
قولت قبل كدا متحطيش مقارنه ما بينك وبينها فاهمة
أمجد انا مصرة على رأيي ومش هتراجع عنه
اعقلى يا بنت الناس مينفعش ال بتعمليه دا
ادرات وجهها عنه وشبكت ذراعيها امام صدرها تابعت فى حزم أمجد دا اخر كلام عندى والقرار ليك
طيب يا علا ال انتى عايزاه هيحصل وانا ال هقرر تركها مغادرا ليس فقط مكتبه بل تاركا لها المنزل
بما فيه .
تؤدى عملها بمهارة و خفة متنقلة بين غرف المرضى تعطى الدواء الازم لكل مريض تعاون الطيبب فى
عمله تبذل مجهودا كبيرا حتى تتناسى حياتها بشكل مؤقت .





