دموع تأبى الخضوع 1

12 بعد منتصف الليل . يمشى على اطراف اصاپة حتى لا يزعح ممن فى المنزل حتى وصل الى غرفته.

فجأة اضاءت ضوء الغرفة .
كنت فين يا أمجد لحد دلوقتى !

تفاجا منها فتحدث اليها وهو يخلع معطفه اول مرة فى حياتك تعمليها وتسالى كنت فين كنت عند أمى

مش من عادتك يعنى تتأخر عندها الوقت دا كله

فى ايه يا علا انتى كل ما تشوفى وشى تتخانقى معايا وبعدين دى امى فاهمة يعنى اغلى حاجة عندى

قالت بدلال مصطنع يعنى بتحبها اكتر منى

نظر اليها نظره استفهام متحاوليش تحطى نفسك فى مقارنك ما بينك وبينها لانها امى وانتى مراتى

امجد عايزة اتكلم معاك فى موضوع مهم

مش وقته يا علا الصباح رباح فى اى وقت ابقى قولى ال انتى عايزاه

ردت بتافف طيب … تصبح على خير

وانتى من أهل الخير

يأتى الليل حاملا لاصحابه الامنيات فمنهم من يتمنى ان تهدأ حياته أو من يتنمى ان يعيش مع من يحب او منهم

لا يتمنى سوى الأڈى لغيره ومنهم دعاء المظلوم ساعة السحر لعلها ساعة اجابة .

بعد انتقالها الى الشقة التى استأجرتها تروادها الكوابيس ما بين الحين والاخر تستيقظ فزعة من نومها

تصرخ وتصرخ لم تجد من يحتويهاا ليشعرها بالامان فما كان منها سوى ان تضم الوسادة الصغيرة

اليها بقوة تتشبث بها لعلها تجد ما تفتقده . تكورت على نفسها ضامة اليها وسادتها تبكى بصمت كالطفل

الصغير يحتاج الى دفء الامن ليشعره بالحنان و مواساه الأب لتجد الامان .

شربت بعض حبات الماء من الكوب الذى اعتادت ان تضعه بجوارها لمثل تلك الظروف التى تمر بها .

تعوذت بالله وقرأت ايه الكرسى ثم نفضت عنها الغطاء بضعف لتتوضا وتصلى داعية ربنا ان يبعد عنها

اذى الناس دعت لوالديها واخيها الصغير بالرحمة والمغرفة وان يدخلهم فسيح جناته .

الفصل الثامن

كان العم عبده كما تناديه سمران قد وجد لها وظيفة فى احد المستشفيات الخاصة بحكم اتصالة ببعض الاطباء

الذين ياتون لتصليح سياراتهم فى ورشته قد سرت كثيرا بذلك الخبر فقد اصبح لها كيانها بذلك العمل الذى

سيجعلها تؤمن قوت يومها دون اللجوء لاحد من البشر . شاكرة معروف هذا الرجل الذى اواها وفتح لها

ابواب بيته دون ان يسألها عن حياتها .

خلال ايام بدأت بالفعل فى العمل تحت اشراف الممرضة المسئولة عن هيئة التمريض فى المشفى كمتدربة

فى البداية كانت تتقدم فى عملها بسرعة حيث اثنى بعض الاطباء على عملها .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *