نار وهدنه9

تمسكت به، تخبئ وجهها في عنقه. أنزلها برفق داخل كابينة الاستحمام، وفتح المياه التي اندفعت بقوة من كل اتجاه. تمسكت به مجددًا، وهمسة برجاء: خلاص… أنا هاخد شور لوحدي.”
اقترب منها، فتراجعت حتى التصقت بالجدار، نظراته تطوقها، وصوته يضغط على قلبها: ليه أنا أهبل؟ عشان أضيع الفرصة دي؟
سحبها من خصرها، وألصقها به، رفع وجهها بكفه، وهمس أمام شفتيها بنبرة مشتعلة: أنا بغلي يا ضي… تعبان أوي.”
اهتزت شفتاها، بالكاد استطاعت النطق: ليه؟
ابتسم ابتسامة صغيرة تنضح بالألم والعبث:عشان مكملناش للآخر… عايزك تجمدي قلبك وتتحملي… للآخر.
بلعت لعابها، وعيونها معلقة بعينيه وهمسة : يعني إيه… للآخر؟ أنا مش فاهمة.
اقترب منها أكثر، وهمس قرب أذنها:دموعك عملت فيا إيه يا ضي؟ ولا صوت شهقتك وهروبك خلاني أتجنن؟
دارت بجسدها، أعطته ظهرها، ودموعها تنزلق ببطء على وجنتيها:سلطان… أنا مش قادرة… بتكسفني أوي.
ضمها إلى صدره، رفعها بذراعيه، والتهم عنقها بعنف، تمردت يده على خصرها وهمس:إنتي متعرفيش إنك وانتي بتعيطي بتخلي دمي يولع؟ الصوت اللي بيطلع منك وانتي منهارة… ده المفروض يطلع وانتي تحتي… مش من الكسوف، من الشوق… تعيط وانتي بتهمسي اسمي… وانتي بتترجيني أبطل… أبطل همس في ودنك.
أغمضت عينيها، رأسها يرتجف، وهمسة من بين دموعها:
إنت بتعمل فيا كده ليه؟
أنزلها، ولفها بذراعيه مجددًا، رفعها حتى التفت ساقاها حول خصره، وهمس عند أذنها:عشان تبقي لي… أبوس فيكي وأنا ماسك وشك، وأقولك بين كل نفس والتاني: بحبك… لحد ما تتهزي كلك، وتعيطي من كتر ضعفك قدامي… وتحسي إنك مش قادره غير إنك تسلمي لسلطان… وبس.
شهقت بصوت خافت، بالكاد تلتقط أنفاسها: لالا… إنت هتجنني.
مرر يده على نهديها، وهمس بحرارة لاهبة:أنا بعشقك لدرجة هخليكي تكرهي فيها نفسك… وتدعي عليا، وتشتاقيلي، وتخافي مني… بس تفضلي ليا… بس ليا.
دفن وجهه في عنقها، يلتهمه بشغف، وهمس: عارفة أكتر حاجة مجننانى؟
حاولت دفعه بوهن ، وبأنفاس متقطعة همسة: إيه؟”
مرر كفه على جسدها المرتعش، وهمس بجنون مكتوم:
إنك لحد دلوقتي مش بتعرفي تقوليلي لأ… وده بيخلي مخي يشوفك وانتي تحتي… بتترجيني أبطل… بس أنا عمري ما هبطل.
ضربته بقبضتها الصغيرة على منكبه ودموعها تتساقط:
إنت مرعب… حتى في كلامك… معدتي بتوجعني.




