ياسمين عزيز

جدا بفستانها الأسود
القصير
أشارت نحوها رؤى لتأتي لتبتسم لها يارا
إبتسامتها الخلابة قبل أن تتوجه نحوها
رؤى باعجابإيه الجمال داه يا بنتي
يارا بغرور طول عمري قمر ههه
رؤى بهمس بصي رامي حياكلك بعنيه
يارا عادي يا بنتي سيبك منه امال فين
شيري
رؤى بعدم إهتمام كانت هنا مش شوية
اهي هناك مع سيدا و فادي العدوي
يارا و هي تنظر حيث أشارت رؤى غريبة
دي عمرها مع كانت صحاب هي سيدرا دي
بكرهها كره العمى
رؤى لا غريبة و لا حاجة إنت عارفة شيري
دايما مع مصلحتها متنسيش إن سيدرا
اووووبا يارا إلحقي مش داه صالح عز الدين
إرتجفت يارا پخوف و قلق قبل أن تدير
رأسها ناحية الباب لتراه كان في قمة
الوسامة و هو يرتدي بنطال جينز باللون
الأسود و فوقه قميص صوفي باللون الأزرق
الداكن ضيق يبرز عضلات جسده الضخمة
ببرود قبل أن يلقي التحية على رؤى
إزيك يا رؤى
رؤى بتوتر تمام و إنت
صالح بصوت خاو الحمد لله
بها نحو باب الخروج قائلا عاوزك في
كلمتين برا
أومأت له يارا لتمشي بجانبه بهدوء و دماغها
يكاد
ينفجر من شدة التفكير لماذا جاء و كيف
علم انها هنا هو ابدا لا يأتي لهذه الحفلات
فلماذا هذه الليلة بالذات
فتح الباب ثم دفعها بخفة لتركب سيارته
قبل أن ينطلق خارج الفندق
أوقف السيارة على حافة الطريق ثم اخرج .
هاتفه ليضغط بعض ازراره قبل أن يرميه
يارا بتوتر و هي لا تعرف ماذا تقول لتبرير
فعلتها كذبها عليه و ذهابها للحفلة صالح
إسمعني انا حفسرلك
صالح و شششش
إسمعي و إنت ساكته
ضيقت يارا حاجبيها و هي تنصت لصوتها
في الهاتف ركزت قليلا قبل أن تشهق بقوة
عندما
الفصل الثاني
مضت أكثر سبعة أشهر على وجود سيلين
في عملها الجديد كبائعة في إحدى المولات
الكبيرة في برلين تعرفت على زملائها الجدد
و لكنها كانت تفضل ان تكون وحيدة طوال
الوقت
رغم إبتسامتها الدائمة التي كانت
نرسمها على
وجهها لتستطيع القيام بعملها على أكمل وجه
إلا انها كانت تخفي حزنها الكببر في قلبها
بسبب أوضاع حياتها التي كانت تتدهور يوما
بعد يوما
أكملت عملها على الساعة الثامنة مساء
ثم توجهت إلى محطة القطارات حتى
تستقل القطار المتوجه نحو الحي الذي
تقطن فيه
بسبب برودة طقس شهر سبتمبر اول أشهر
الخريف قبل أن تجلس على احد المقاعد
نظرت للشاشة العملاقة التي تعرض مواعيد
قدوم و إنطلاق القطارات لتجد ان قطارها
سيصل بعد دقيقتين
بعد نصف ساعة كانت تقف أمام باب منزلها
تبحث عن


