ياسمين عزيز

بعد أقل من ساعة توقفت السيارة ثم
فتح الباب نزلت لتجد نفسها أمام ذلك
الملهى و بجانبها غير بعيد عنها وجدت
سيارتها أسرعت نحوها لتفتح الباب
لتجد حقيبتها في الكرسي الجانبي
اغلقت الباب بسرعة ثم شغلت السيارة
قادتها بعيدا عن هذا الکاب.وس الذي
جعلها تعيش أصعب لحظات حياتها
لم تعد تريد في تلك اللحظة سوى الاختفاء
تحت أغطية سريرها و النوم علها تستيقظ
لتجد ان كل ماحدث معها ليس سوى حلما
سيئا لكن هيهات فقد عاد صالح و معه
بداية جحيمها الابدي
صباحا في فيلا صالح عز الدين
و تحديدا في غرفة الصغيرة لجين إستيقظت
أروى على دغدغات الصغيرة التي سرعان
ما تقبلتها و أصبحت لا تفارقها ليلا نهارا
إبتسمت و هي تقلبها لتصبح فوقها و تبدأ
في دغدغتها لتتعالي ضحكات لجين السعيدة
يا لهوي على القمر اللي عاوز يتاكل داه
انا حبدأ من الخدود الحلوة دي همممم
إنحنت عليها أروى و هي تمثل بأنها ستقضم
خديها لتتلوى الصغيرة محاولة الافلات منها
و هي تضحك بصوت طفولي
أما في الخارج فيقف فريد أمام باب غرفة
إبنته و هو يستمع إلى صوت ضحكتها نفخ
بضيق قبل أن يحرك
مقب.ض الباب ليفتحه
فقد أصبح مجبرا على رؤية تلك الفتاة المسماة
زوجته كل صباح في غرفة إبنته طوال اليومين
الماضيين لم يحدثها او يحتك كلما دخل للغرفة
تخرج هي و رغم ذلك لا يرغب في وجودها و تمتعض ملامحه كلما لمحها
حالما تفطنتا لوجوده صړخت لجين بابي
و ينشغل بالحديث معها بينما وقفت أروى من مكانها
لتنسحب من الغرفه كعادتها لكنه اوقفها قائلا إستني
لجين بلهفة طفوليه بابي
فريد ياروح بابي نمتي كويس
اومأت بايجاب برأسها و هي تنظر نحو
في الاخير طفلة صغيرة لا تفقه من الحياة سوى
اللهو و اللعب
تركها لتزحف نحو العلبة و تبدأ في فتحها
تحت نظرات والدها الحنونة فهو و إن كان
ذو شخصية جافة مع الجميع إلا أنه حين
يكون مع إبنته فهو يتحول لشخص آخر مختلف
تماما وقف ليغادر الغرفة بهدوء كما دخل لكنه
توقف حيث كانت أروى تقف ليقول لها بنبرة
جافة خلي بالك منها
أومأت له ثم سارت نحو الطفلة التي كانت
منشغلة بفتح العلبة شهقت بفرح عندما
نجحت في فتحها بمساعدة أروى لتحدثها
قائلة و هي تنظر ببراءة أمامها شاطة شاطة
اجابتها أروى ضاحكة أيوا شكلاطة لأحلى



