ياسمين عزيز

فرولاية في الدنيا
مدت الصغيرة يدها بحرص لتأخذ إحدى القطع
تحت أنظار أروى المذهولة من
جمال هذا النوع
من الشوكولا الفاخرة التي لم تر مثلها سوى في الصور
بالطبع أين ستراها فمن الواضح أنها تساوي ثروة
و من مثلها لا يستطيعون سوى الحصول على
الأنواع العادية الموجودة في المحلات
تجاوزت دهشتها و هي تنظر للجين التي كانت
حرفيا تفترس قطع الشوكولا دون توقف مصد*رة
أصواتا طفولية تعبر
لتعاتبها أروى قائلة حبيبتي مينفعش ناكل
شوكولا كثير كده حتمرضي و كمان مش
حتقدري تفطري كويس
همهمت الصغيرة برفض لتيأس
منها أروى
فوالدها هو من أحضرها لها إذا منعتها في
فستغ*ضب و تبكي و قد تتعرض لتوبيخ
من زوجها
تنهدت بقلة حيلة قبل أن تمد يدها هي الأخرى
و تشاركها الاكل بعد أن قررت انها سوف تخبر
خالتها و هي ستتصرف معه
أخذت الغطاء المصنوع بالشوكولا لتقلبه
في يديها قائلة بصوت منخفض تحدث
نفسها طيب و داه المفروض ناكله و إلا
نحنطه داه شكل حل اوي و مش هاين
عليا يالهوي انا بقول إيه دلوقتي خليني
اذوق طعمه عامل إزاي
قضمته ثم أغمضت عينيها لتهمهم بتلذذ
مستمتعة
بطعمه الرهيب الذي تتذوفه لأول
مرة في حياتها
في مطار برلين تيجيل في ألمانيا
تجلس سيلين على احد الكراسي في صالة الانتظار تنتظر رحلتها المتجهة نحو مصر بقلق و توتر كبير
ودعت والدتها منذ قليل قبل أن تتجه نحو
المطار
المتسارعة برهبة و هي ترفع نظرها كل ثانيتين
للوحة البيانات التي تحتوي على موعد
إقلاع الطائرات
دقيقة إثنان خمسة ستة و عشرون
دقيقة قضتها قبل أن تسمع صوت نداء
رحلتها لتقف من مكانها متوجهة نحو المكان
المخصص لكشف جوازات السفر
إنتهت من الإجراءات ثم صعدت إلى
الطائرة
لتدلها المضيفة على مكانها
بجانب النافذة دقائق قليلة ثم تعالي
صوت المضيفة الأخرى تطلب من المسافرين .
ربط الأحزمة و الإستعداد للإقلاع نحو مصر
بعد أكثر من خمس ساعات لم تعلم سيلين
كيف مروا عليها
خرجت من باب مطار القاهرة الدولي نظرت
أمامها تبحث عن سيارة أجرى تاكسي
أخرجت الورقة التي كانت تحتفظ بها
في حقيبتها اليدوية و التي تحتوي على
عنوان الشركة الذي كتبته لها والدتها باللغة
العربية ثم توجهت لأول سيارة وجدت صاحبها
يتكئ على بابها و هو
تنحنحت قليلا قبل أن تتحدثممكن العنوان
داه رفع الرجل نظره نحوها ثم إتسعت عيناه
پصدمة عندما رأى كتلة الجمال الواقفة أمامه
مد يده بدون وعي



