ياسمين عزيز

و قطعت كل المسافة حتى
تأتي و تطالبه بتعويض لانه كان السبب
في فقدانها لعملها او ان أحدا ما علم أنه
كان يبحث عنها فأرسلها له لسبب ما قد يكون
احد أعدائه من وصل إليها و قرر إستخدامها
ضده جميع الاحتمالات واردة إذن
فرك ذقنه بحيرة لكنه سرعان ما نفى تلك الأفكار
من رأسه بعد أن قرر سماعها أولا ثم الحكم
عليها بعد ذلك فكما يقول المثل الشعبي ياخبر النهاردة بفلوس
قطع الصمت متحدثا بصوت رجولي واثق باللغة الالمانيةتكلمي إني أسمعك
حركت سيلين حقيبتها بتوتر و هي لاتستطيع
التحدث فقد

علقت الكلما.ت في حلقها حتى
انها لك تنتبه أنه حدثها باللغة الألمانية فمن أين
يعرفها حتى يتكلم معها بلغتها طبعا هي معرفتش هو مين
ارجعت إحدى خصلات شعرها التي تمردت
وراء أذنها قبل أن تستجمع كامل شجاعتها
و تقول بلهجة مصرية متلعثمةانا آسف عشان
جيت فجأة كده مش خذت موعد بس انا جيت عشان مامي هو قالي إيجي مصر
و روحي هنا عشان اشوف سيف عز الدين هز سيف حاجبيه باستغراب لما تقوله هذه
الصغيرة من هي والدتها التي جاءت إلى هنا من أجلها من هذا الذي ارسلها لتقابله و ماذا يريد منه

كتم بداخله ضحكاته على كلامها
الغير مرتب لكنه تدارك نفسه عندما طرق
باب المكتب لتدخل السكرتيرة قائلة بنبرة رسمية سيف باشا كلهم مستنيين حضرتك عشان الاجتماع
صمتت عندما أشار لها بأن تتوقف عن الحديث
و عيناه لاتزالان مثبتان على سيلين
سيف بأمر إلغي الاجتماع
ثم أشار لها بالإنصراف لتومئ له السكرتيرة
و تغادر دون إضافة أي كلمة أخرى فهي طوال
سنوات عملها هنا حفظت طبعه جيدا إذا
قرر أمرا لا يجب على أحد الاعتراض او المجادلة
فهو دائما يعلم ماذا يفعل جيدا
نظرت نحوه سيلين بتوجس لتجده ينظر لها

بصمت منتظرا إياها أن تكمل كلامها ليهتف بعد أن يئس من تحدثها يعلم انها خائڤة و متوترة
جدا و هذا ليس أمرا جديدا عليه فهو يعلم تأثير
وجوده على من حوله من رجال أشداءو الذين يجعلهم يرتبكون من نظرة واحدة من عينيه
و يحرصون على إنتقاء كلامهم قبل التفوه يه
أمامه فمابالك بهذه الصغيرة التي تبدو كطفلة
ضائعة في الازدحام
كملي كلامك انا سامعك بس حاولي
تفهميني أكثر مين اللي بعثك هنا و كنتي فين بالضبط
أخذت نفسا طويلا محاولة إبعاد شعور التوتر و الارتباك الذي طغى عليها قبل أن تجيبه مامي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *