نبض الوجع1

.
تعمقت النظر في عيناه دون قصد منها أو إرادة فقدت النطق لما تسمعه أذناها في حضرة معشوق الروح
وحدثت حالها وهي تسمعه
_ كفى عمران لقد تخطيت قوانين العشق والغرام لأجل عيناك
فقد أنهيت رسم غرامك بجميع الحروف والكلمات فكل الكتيبات صارت جميع سطورها عمران
قبل أن تحادثني وكنت أعشقك لحالي كنت مغرمة والآن بعد أن دوى صوتك في أذناي صرت هائمة عاشقة متيمة
لاحظ نظراتها وشرودها وفهم معناها بل واقټحمت أوصاله من أجل صدقها لم يريد إحراجها ولا أن يشتت تركيزها بكلامه
فجذب الكرسي الموضوع أمامها محمحما باستئذان
_ تسمح لي أقعد عايز أستفسر منك على حاجه إكده بخصوص أختي أنا سمعت انك دكتورة نسا وتوليد.
انفرجت أساريرها فعمران بذاته يستئذنها أن يجلس معها
هدأت من توترها ولملت مشاعرها المبعثرة في حضرته وأجابته بموافقة
_ اتفضل أني لسة شوية على ماأطلع أمر على المرضى .
جلس مقابلتها تحت ظل الشجرة وأردف متسائلا كي يخلق معها حديثا فهو مستمتع جدا بجلسته معها
_ أختي الكبيرة حامل وقربت تولد فاضل ليها تلت شهور وتقوم بالسلامة وبتابع في حملها مع دكتور وأني مضايق من الحكاية داي ايه رأيك أجيبها تتابع إهنه وياكي وكمان انتي اللى تولديها .
نال اقتراحه إعجابها وأبدت رأيها بصدر رحب
_ أه طبعا معنديش مانع هاتها والأجهزة اهنه حديثة وأني بعمل متابعات كتيرة لستات المركز بيجولي كتير بس ده ميمنعش إن المتابعة مع الدكتور بتاعها حاجة مش حرام .
تبدلت ملامحه لانزعاج وهتف
_ كيف إكدة معنديش حريم تنكشف على راجل غريب حتى لو قديس عاد ! وده طبع فيا الكل يعلم بيه وأتمني ناس تانيين ياخدوا بالهم منيه علشان أنا غيرتي على اللى مني صعيبة قووي .
دقات قلبها تهتز پعنف من تصريحه المخبأ فهو أعلنها أمامها أن تأخذ بالها من غيرته بل وتمنى ذلك أممن الممكن سكون أن يكون عمران وقع أخيرا في هواكي وأصبح يتمنى جلوسه معكي
اهدأ قلبي واترك العنان لعيني ولساني يتشبعان من جلوس العمران
لاحظ نظراتها التائهة والمندهشة فأحب مشاغبتها مرددا
_ وه هو إنتي عادتك السرحان إكده علطول يادكتورة
خجلت بشدة من تلميحاته وأردفت بتوتر
_ لع عادي مش سرحان ولا حاجة .
رفع حاجبه وأكمل مشاغبته
_ الله حاسك متوترة وحاجة مخلياكي مش على بعضك .
فركت أصابع يداها من محاصرته لخجلها وأردفت بتلقائية
_ وه ياعمران مفيش حاجة عاد .
زينت البسمة وجهه وهتف وهو ناظرا بعينيها
_ عمران طالعة منيكي حلوة أوووي وكانك تعرفيني من زمان وأنا حاسس بإكده .
أدارت رأسها جانبا بخجل وكان السكوت علامة الموافقة على كلامه
لاحظ خجلها الشديد وسكوتها على كلامه ومن هنا تيقن عمران بعشق سكون له وقرر بدأ شرارة العشق لها فبادر بطلبه بشجاعة
_ طيب ممكن تديني رقمك علشان اتواصل معاكي لما أجيب أختي وأجيلك إهنه علشان المتابعة وقبل ماترفضي أو تعترضي لازم تعرفي إني هكون أمين عليه ومهضايكيش ولا مرة .
نطقت شفاها الرقم بشجاعة فهي تمنت تلك اللحظة من سنوات وأخيرا استجاب رب السماء لها وقرب منها عمران وأصبحا على مشارف أبواب العشق وبعد أن أملته الرقم تحدثت بثقة
_ وان مكنتش هثق فيك انت هثق في مين
ودت أن تكمل كلامها وتقول له لقد أعطيتك قلبي وسكنته وأغلقت عليك بمفتاح أقفاله ضاعت في بحر الهوى ولم يعود مهما طال الزمان ولكن لن تفعلها سكون فمهما كان حبها



