نبض الوجع1

وغادر
أما هي حدثت حالها بصوت مرتفع وهو مندهشة من تغيراته معها
_ ماله إكده النهاردة سرحان ومش على بعضيه ياترى بيحب جديد ده ولا ايه !
وسرعان مانفضت عن بالها وعادت إلي مذاكرتها تؤديها بمهارة فحلمها لن تتنازل عنها وستصل إلي اللقب التى تسعى إليه جاهدة منذ صغرها ألا وهو البروفسيرة رحمة المهدي
________________________________
انتهى اليوم وجاء الصباح محملا بنسماته واستيقظت مكة ظهرا فهي لم تذهب الى الجامعة اليوم وأول شئ اطمئنت عليه هو وجود سكون أختها لأنها ستذهب معها تلك المقابلة اليوم وجدتها هي الأخري تغفوا في سبات عميق قامت من مكانها وذهبت إليها توفظها من نومها
_ سكون سكون قومي عاد علشان منتأخروش.
همهمت الأخرى بكسل
_ ايه ياقلق إنتي سبيني أنام شوي .
ضړبتها في كتفها بخفة وأردفت بنبرة لحوحة
_ لع يالا قومي حالا مهستناش إكده هنتأخروا يالا يالا قومي .
قامت من نومها تتأفف وهي ترجع خصلات شعرها المبعثرة من أثر النوم وهي تردد بحدة
_ ده إنتي رخمة بلا أرخم واحدة في الدنيا ماكنتي سبيني نايمة شوي .
سبقتها إلى الحمام وهي تردد
_لع هنتأخروا على المعاد يالا قومي ظبطي أمورك نص ساعه وهنتحرك .
وبالفعل قامت سكون من مكانها كي تجهز حالها
بعد مرور ساعة ونصف هبطت كل منهما السيارة ووقفا أسفل البناية دقات قلب مكة تثور عليها ولم تصدق عيناها أنها تقف أمام المبنى الذي لم تحلم يوما أن تصل إليه بتلك السرعة هاتفت الإعلامية هند كامل وبدورها طلبت منها الصعود إليها فهي الأخرى في انتظارها
دخلت المبنى وذهبت إلى مكتب السكرتارية كما أدلت إليها وأدخلتهم إليها
قامت من مكانها ترحب بهم فهي مثال للذوق والتواضع ومعلوم عنها ذلك ولكن الدهشة بدت على معالم وجهها حينما رأتها بالنقاب وأردفت
_ ايه ده إنتي منتقبة مكنتش أعرف
ابتسمت وأجابتها بفخر
_ أيوه حضرتك وبحب نقابي جدا ومعتزة بيه .
أمائت هند بابتسامة وأردفت
_ بحب أووي اللي عندهم إصرار وعزيمة لحاجة بيحبوها وبيعتزو بيها وعموما إنتي جميلة في كل حالاتك حبيبتي
وبعد مرور نصف ساعة يتحدثون في أمور العمل تحدثت هند بتوضيح
_ أيوه هتبقي المساعدة بتاعتي اللي هتنظم معايا الحلقة اللي بعملها كل أسبوع وهتتابعي الصفحات بتاعتي على السوشيال ميديا كلها ايه كتيير عليكي ولا ايه مع إني مش شايفه كتيير ولا حاجة ده إنتي عملتي حوار رائع ومنظم مع النجم أدم المنسي وبإمكانيات تصوير لاتذكر علشان كدة اختارتك إنتي .
انفرجت أساريرها ولكن سألتها مكة بفضول
_ بس حضرتك ايه اللي جابك الصعيد وقنا بالتحديد تعملي فيها برنامجك ويبقي الاستديو الخاص بيكي إهنه وإنتي أصلا من القاهرة معلش سؤال فضولي .
ضحكت برقة على استفسارها واجابتها بإبانة
_ علشان بكل بساطة اتجوزت صعيدى ياستي بس أنا مابين هنا وهناك .
هزت رأسها وعلى وجهها علامات الابتسامة ثم سألت هند وهي توجه السؤال لسكون
_ بس أنا معرفتش إنتي تخصصك ايه ياسكون
أكيد في مجال مشرف زي بنوتتنا الموهوبة مكة .
أجابتها سكون بكل تواضع يليق بها
_تسلمي لي يا أستاذة أني طبيبة نسا وتوليد مخلصة الكلية من سنتين .
_ماشاء الله ربنا يحفظكم يا بنات.. جملة دعائية عقبت بها تلك الهند وتابعت حديثها وهي تناول مكة بعض الأوراق قائلة
_ اتفضلي يامكة ده عقد العمل اللي بينا وكل حاجة هتبقي خاصة بيكي هنا العقد مدته خمس سنين ولو أثبتي جدارتك معايا هيتجدد بإذن الله ونستمر مع بعض.
كانت حائرة وهي تنظر للعقد بين يديها وخائڤة ولكن شجعتها سكون بنظراتها أن تقدم لأولى خطوات نجاحها
تفحصت العقود ثم جال بخاطرها



