نبض الوجع1

ابنائها سالت دموع العين قهرا وحزنا فهم نبض ۏجعها ولم تستطيع ان تتخلى عنهم او ان تتركهم فماذا عنها ان تركتهم
فأبيهم لم يمتلك ذرة حنان واحدة لأبنائه وعند هذه النقطة تراجعت واعتبرت أيمانها لغوا وهدأت من حالها رويدا رويدا وأصبحت الآن في موقف مهزوز بين مشاعرها التي توجعها وتؤلمها بغزارة
فإحساس الخذلان والكسرة هما طريقاها الآن أكملت طهي العشاء وخرجت اليهم وهي تضع الأواني على السفرة ثم نظرت اليهم قائلة بفتور
_اتفضلوا العشا جاهز
توجهوا ناحية الطعام وجلسوا جميعا فمنذ عدة اشهر لم يجتمع زوجها معهم على طاولة طعام واحدة فهو يتناوله وحده دائما
تناولوا طعامهم بشهية مفتوحة عدا هي ثم ردد مجدي وهو يوجه حديثه الى زوجته بحديث جعلها تسعل بشده
بقول لك ايه يا مها عايزينك تشوفي عروسة لعامر تكون زينة إكده وتليق بيه هو خلاص قرر انه مش هيسافر تاني وقرر هيفتح مكتبة كبيرة ايه رايك
سعلت بشدة من طلب زوجها أما عامر أحس بها منذ ان رآها وشعر بتغيرها والآن تيقن باحتراق روحها عندما طلب مجدي ذاك الطلب منه فهو لم يكن يتوقع ان يفتح ذاك الموضوع بتلك السرعة فتحدث سريعا
_لا يا اخوي مش دلوك ما تشغلهاش
اموري أني هدبرها لحالي كفاية عليها مسؤولية الأولاد أني مش بفكر في الموضوع ده دلوك لما استقر واشوف أمور المكتبة اللي هفتحها .
___________________________
في مكتب المحامي ماهر البنان استدعى جميع المحامين الجدد الذي قام بتعيينهم منذ أسبوع قائلا إليهم بعملية
_من تلت ايام اديت لكل واحد فيكم ملف على انفراد وقلت له إنه ملف مهم جدا
دلوك أني عايز الملف من كل واحد فيكم وخلي بالكم اللي الملف بتاعه مش موجود وضايع يعتبر نفسه مرفود من دلوك علشان اني كنت محذر ومنبه بشدة ان كل واحد يخلي باله من الملف يالا انا مستني الملف بتاعكم واحد واحد اتفضلوا.
رددوا جميعا بصوت واحد
_تمام يا فندم هنروح نجيبه حالا .
أشار اليهم بالخروج كي يأتوا بالملفات انطلق كل منهم الى مكتبه وصار كل منهم يبحث عن ملفه وهو يتابعهم عبر الكاميرات وهو يعلم جيدا من الذي ضاع منه ملفه ومن يحتفظ به وسيأتي به اليه الآن فهو ثعلب ماكر ولن يسمح بالخطأ ان يتواجد في مكتبه ولن يسمح للظروف ايا كانت أن تجعله يخسر قضية وتضيع سمعته التي عاش سنوات يبنيها
اما عنهم واقفين في مكاتبهم كل منهم يبحث عن الملف فهم لم يتوقعوا أن يسرق الملف منهم أو أن ذاك الماهر يدبر لهم اختبارا كي يرى من المستحق بوجوده في ذاك المكتب ولم يكن الا اثنان فقط اللائي وجدوا الملف ولم تكن الا رحمة ومتدرب آخر كان حريصا على اصطحاب الملف معه الى منزله دون أن يدري اذا كان اختبارا أو يعلم شيئا عن طبع ذلك الماهر ولكنه الحرص
بعد ربع ساعة بالتحديد وصلوا جميعا أمامه وضعت رحمة وذاك الآخر الملف أمامه اما الباقيين نظروا اليه متأسفين فتحدثت إحداهن نيابة عن الأخريات
_للاسف احنا كنا حاطين الملف في درج المكتب الخاص بينا وقافلين عليه وما لقيناهوش وما توقعناش ان ده اختبار من حضرتك أو إن حد يفتح درج المكتب وياخد الملفات .
بعيون ثاقبة نظر إليهم ثم تفوه قائلا بعملية
_أول يوم جيتوا المكتب اهنه عرفتكم ان مفيش حاجه اسمها احنا اسفين يا فندم دي ممنوعة في قانون ماهر البنان نهائيا والدليل على اكده الاتنين دول رجعوا لي بالملف وهما ميعرفوش اي حاجه زييكم بالظبط
فيؤسفني اقول لكم ما لكوش مكان في المكتب ده وبدون اي اعتذارات لأن ما بقبلش أعذار




