نبض الوجع1

اخلاقها لومة لائم
_ ومين قال إكده ياحضرة كل الناس على عيني وراسي وليهم تقديرهم وكلنا ولاد تسعة في الآخر والموضوع ملهوش علاقة بالإنسانية نهائي ده قناعاتى في أمور ديني وأنا مهغصبش حد عليها أنا ماشية عليها لحالي.
أحس أدم بالإهانة الشديدة لانها تتحدث معه ولم تنظر اليه وترد على كلامه دون ان تعيره أدنى انتباه وهذا في عقله يسمى قله ذوق وليس كما تحكي هي فتحدث معنفا اياها
_ومش عيب لما اكون بكلمك يا آنسه وما توجهليش وشك !
هو انتي ما تعرفيش ان الكبر حرام ولا إن من الذوق ان لما حد يكلمك تدي له ضهرك ما تبصلوش اصلا .
هنا التفتت إلي وجهته وأجابته دون ان تنظر الى وجهه ولكن عيناها مثبتة حوله
_ايه علاقه غض البصر بالكبر هو أني مطالب مني ان انا اتكلم مع حضرتك وأبص لعيونك عاد أما عن ردي أنا رديت بكل ذوق بدون مااغلط ولا أراعى حدود الأدب.
احسه بغليان الډم في عروقه من تجاهلها لأن تنظر اليه مرة ثانية فهو لم يعهد امرأة الا ولن تتأمله وتحلم ان تجلس أمامه فكل ما رآه من جنس حواء لم تفعل معه مثل ما فعلت تلك المرأة فوجه كلامه الى عميد الكلية مرددا پغضب
_انا اتهانت جامد في وجود حضرتك يا دكتور بقى دي اللي انتم جايبينها تعمل معايا انا آدم المنسي حوار صحفي !
أحرج عميد الجامعه بشده من غضبه وخاصة ان مكة زادتها معه بكثير فلم يكن متوقعا ما حدث منها فتحدث معتذرا بلباقة
_معلش هي ما تقصدش حاجه يا فنان اهدى بس كده وانا هخليها تعتذر لك حالا .
ثم تابع كلماته وهو يأمر مكة بالاعتذار الى آدم عن طريقتها الفظة معه
_اتفضلي يا آنسة اعتذري لآدم على معاملتك معاه بقلة ذوق خاصة واني شايف اسلوبك في الكلام وبعدين انتي مش من حقك توافقي او ترفضي تعملي الحوار الصحفي اللي كان هيبقى ليكي نقلة جامدة في بداية مشوارك الإعلامي وخسرتى النقلة دي .
اتسعت مقلتيها بذهول واردفت
_اني غلطت في ايه علشان اعتذر لحضرته !
انا يا دكتور اتكلمت بكل ذوق واذا كان على النقلة داي مش عايزاها إذا كنت هغضب ربي فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
هنا فاض كيل آدم من تلك الجريئة التي تحدته امام مدير اعماله وعميد الجامعة وأودت بالبرستيج الخاص به أرضا وقام من مكانه وخطى أمامها مرددا بتحدي
_طب ايه رأيك بقى بسبب عجرفتك دي وقلة ذوقك ان ما فيش غيرك هيعمل معايا الحوار الصحفي والا مش هحضر الحفلة دي ومش بس كده هخرج اتكلم على اني اتعاملت هنا بطريقة مش كويسة من طالبة في الجامعة وشوفي بقى السوشيال ميديا وحواراتها واللي هتتعرضي له بسبب بس طريقتك الغير لائقة معايا .
رفعت عينيها اليه صدفة ولأول مرة ترى من ذاك الآدم الذي يتحدثون عنه ويصفون شموخه وطلته وللعجب أنها رأته عاديا كأي رجل ولم يحرك مشاعرها لحظة أما هو استفزته قوتها ورأي نظرة عدم الانبهار به الذي يراها في أعين كل امرأة قابلها فحقا أثارت حفيظته من نظرة عين فقط رأها من تحت نقابها واستفزت داخله بطريقة لا توصف ثم تحدث عميد الكلية مرددا لآدم
_طيب ممكن تقعد يا ادم هنتفاهم دلوك ولا سوشيال ميديا ولا الحوارات داي
وتابع كلماته وهو يأمر تلك المكة
_تمام إنتي شايفه انك ما غلطتيش وأني شايف انك هتعملي الحوار الصحفي ده ومش بس اكده اي حاجة هتنطلب منك كإعلامية في حدود عملك هتعمليها وبرده وانتي محتفظة بأخلاقك بدون ما تعصي ربنا زي ما انتي ما بتتكلمي هي مهمة مش مودينك بيت دعاره استغفر الله العظيم يعني .
فركت أصابع يداها بتوتر فقد وضعوها



