نبض الوجع1

غرفتها وهي تكذب حدسها أن من بالخارج هي من ببالها
ولكن خرجت ببجامتها القطنية وشعرها الأسود اللامع ينسدل على ظهرها ويصل إلى منتصفه بل ويزيد وبعض من خصلاته تنسدل على عيونها ذات اللون الأزرق ونسيت أن ترتدي حجابها ولا نقابها
ولكن سكون لاحظت ذلك وكادت أن تنادي عليها الا انها انطلقت مسرعة ووصلت الى مكان تلك الإعلامية
دخلت اليهم وعيناها تترصد رؤية تلك الهند وقد كان وجدتها هي بذاتها
وقفت امامها وهي تردد السلام بانبهار فهي تعشقها بشده وتعتبر مثلها الأعلى في الإعلام نظرا لثقافتها الشديدة واهتمامها بالمواضيع الجادة وكما انها إعلامية ممتازة من الدرجة الأولى
فتحدثت مكة بلباقة وهي تسلم عليها
_ نورتي المكان يا أستاذة والله ما مصدقه حالي اني شايفاكي قدام عيوني وبسلم عليكي
هو ده بجد ولا خيال
بادلتها هند مصافحتها بحرارة وأجابتها بابتسامة وهي تنظر الى ملامحها الجميلة بانبهار وشبهتها بإحدى بطلات الأساطير من شده جمالها الأخاذ
_لا بجد يا ستي انا جاية لك مخصوص علشان عايزاكي في شغل مالك مسهمة كده ليه .
انتبهت مكة لحالها وأجابتها وهي تجلس أمامها
_ معقولة عايزاني اني في شغل ! ممكن حضرتك تفهميني اكتر .
اما والدتها تحدثت اليها بسخرية
_ ايه الجمال ده كله يا مكة يا بتي شكلك كيف القمر النهاردة .
فهي تعلم جيدا مدى تشبث ابنتها بأن تلتزم بنقابها حتى أمام السيدات وترفض الجلوس في الأماكن التي تجتمع فيها النساء وهي رافعة النقاب خشية من ان تحكي احداهن او تصف شكلها الى أي مخلوق ولكن عندما ذكرتها والدتها بكلامها ذاك احست بتسرعها ووضعت يدها على شعرها تلقائيا وهي تنظر الى هند بابتسامة شاحبة
ثم استأذنت منها مرددة وهي تقوم من مكانها
_بعد اذنك يا أستاذة ثواني وراجعة لحضرتك .
انطلقت من أمامهم وذهبت الى غرفتها وارتدت الاسدال الفضفاض الخاص بها ووضعت حجابه على راسها ولم تلبس النقاب فهي راتها
خرجت اليهم فتحدثت هند بتعجب
_ليه لبستيه ما انتي كنت زي القمر دلوقتي على
راي والدتك
تحمحمت بهدوء واجابتها
_معلش يا استاذة اعذريني برتاح إكده
وتابعت حديثها وهي تسألها باستفسار
_حضرتك بتقولي عايزاني في شغل ممكن أعرف طبيعة الشغل ده ايه مع العلم ان لسه في آخر سنه في الجامعة .
شرحت هند ما تحتاجه منها باستفاضة
_شوفي يا ستي انا عرفت ان انت عملتي حوار صحفي مع النجم ادم المنسي وبصراحة شفت الحوار وعجبني جدا ومن مصادري الخاصه عرفت ان انتي صاحبة الحوار عجبتني طريقتك جد ا وحابه ان انت تنضمي لفريقي الإعلامي ايه رايك
بنبرة ذهول نطقت متسرعة وكأنها تقلل من حالها
_عجبك شغلي أني متأكده ان انا اللي تقصديها
ابتسمت بخفة وأجابتها
_اه يا بنتي مالك مستغربة كده ليه
تحدثوا مع بعضهم كثيرا وطلبت منها هند ان تأتي اليها غدا وأعطتها عنوان الاستوديو الخاص بها ثم استأذنتهم في المغادرة
وبعد ان غادرت نظرت مكة الى سكون مرددة باستعطاف
_ طبعا إنتي هتاجي معاي ومش هتهمليني اروح لحالي ولا ايه يا دكتورة .
اجابتها سكون وهي ترفع قامتها بكبر مصطنع
_دلوك بتحترميني عاد وبتناديني بالدكتورة من شوي كنتي عايزه تبلعيني
على العموم اني مش فاضية وراي شغل كتير في المستشفى شوفي لك حد غيري .
تحايلت عليها مكة وهتفت بإصرار
_يارب تاخدي الماجستير بتقدير امتياز يا رب يخليكي بالله عليكي ماتسبيني لحالي ….
وظلت تحايلها فأسكتتها سكون
_خلاص خلاص هاجي معاكي اكتمي عاد جبتي لي صداع بس ابقي افتكري وما تنسيش واصل .
قامت مكة مسرعة من مكانها واحتضنتها ثم ذهبت الى غرفتها وهي سعيدة



