نبض الوجع1

سلطان ولا أي منهم في أمرها
ولم يكن يتوقع أن يحدثه أحدا في أمرها ولم تأتي بباله يوما ولكن كلام صاحبه عنها شغل باله فلاحظ سلمان أنه تأثر بكلامه فطرق على الحديد وهو ساخن
_ مالك بس ياحاج سلطان هي واعرة إكده !
دي البنتة زينة ومش عفشة علشان تقعد تفكر كتييير .
تحدث سلطان وهو يتمسك بعصاه ويبدو عليه علامات الحيرة
_ لع مش احكاية عفشة ولا أني بطلع لها حتى في اي وقت بس الحكاية ولادي مهيوفقوش وزينب كماني ممكن يجرى لها حاجة لو سمعت عنيه الحوار ده وكمان هي ممكن متوافقش إياك .
قطب جبينه باندهاش وهتف معترضا
_ وه مهتوافقش على الحاج سلطان المهدى بحد ذاته ! كلام ايه اللي بتقوله ده عاد !
هي تطول تبقي جوزها دي هتوافق وهطير من الفرحة كمان قال متوافقش عاد !
ضحك سلطان على حديث سلمان وأردف
_ وه كانك مغسل وضامن جنة ياحاج إنت عارف الموضوع ده لو انفتح هنبقي بنفتحوا طاقة جهنم ومهتتسدش غير لما تحرقنا كلياتنا .
ضړب سلمان كفا بكف وهتف بنبرة معترضة
_ كانك انت اللى مكبر الموضوع شوي ومانتاش واعي لعوايدنا وتقاليدنا اللى معروفة في الصعيد وبعدين زينب سيبها على مرتي اني هخليها تهديها لو شعللتها اطمن من ناحيتها انت اما ولادك هما حد فيهم يقدر يعترض قرارك ويقف قصادك ويوافق ويرفض دول العيال متربين زين وطول عمرهم ليك سمع وطاعة قلب بس انت الموضوع في راسك وإنت هتلاقي ان كل كلمة قلتها لك في محلها .
أماء سلطان برأسه وردد بتمهل
_ خلاص هشوفه الموضوع ده بس متتعجلنيش أني هفكر فيه براحتي بس الأول أطمن على عمران وأفرح بيه وبعدين يخلق في قضاه ألف رحمة واللي رايده ربنا هو اللى هيصير .
_______________________________
في المشفى يجلس عمران مع محمد يتحدثون في مواضيع شتى فسأله عمران
_ هي الدكتورة سكون اللى اتكلمنا عنيها المرة اللي فاتت مرتبطة.
قفز محمد من مكانه ووقف أمامه قائلا وهو
_ لاااا مش مصدق وداني اياك بقي عمران بذات نفسيه بيسأل عن واحدة ست !
ياجدع قول كلام غير ده !
تأفف عمران من كلامه وهتف بضجر
_ ماتخلص ياعم الطبيب عاد وبطل مقلتة ولت فاضي ملهش عازة.
استمتع محمد بطريقته المتعجلة وأحس بطفيف من الأمل من أجل صديقه وأجابه بإبانة
_ هدي خلقك واصل لع مش مرتبطة وممكن أجيب لك قرارها من يوم ماتولدت لحد دلوك بس اديني الإشارة بس وأني أعمل لك نفسي المحقق كونان بس قبل أي شيء عايز أعرف بتسأل ليه
حمحم بصوت خفيض كي يستدعي الهدوء والثبات النفسي ثم أجابه
_ لما حصل الموقف تبعها المرة اللى فاتت وأني خارج كنت عايز أطمن عليها معرفشي ساعتها حسيت تجاهها إحساس غريب مكنتش عايز أسيبها وأمشي كنت عايز أفضل مطلع جوة عيونها ومهملهاش ولا أبعد عنيها ولما روحت كل شوي تاجي على بالي وألاقيني بفكر في كلامها البسيط اللي سمعته منيها وكله كوم ونظرة عيونها فيها حاجة غريبة حسيت منها كانها عارفاني من زمان أو فرحانة لشوفتي وهي من الاساس متعرفنيش داي نطقت اسمي وهي غميانة وداي كانت أول مرة
أشوفها .
كان محمد منتبها بكل تركيزه مع كلامه. وتعجب بشدة من إحساس عمران وهتف بنبرة مندهشة
_ وه كل داي أحاسيس حسيت بيها من مجرد خمس دقايق وقفتهم وياها ولا لمعة عنيك وإنت بتتحدت عنيها دي لوحديها بتحكي حكاوي ياصاحبي
ثم أخذ الكرسي وأداره وجلس مستندا على مسنده بكلتا يداه مرددا بتركيز
_ أني عايز أعرف وأفهم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *