نبض الوجع1

اللاذعة لهم وتركتهم وانطلقت إلي مكان هادئ كي تنهى فيه أشغالها فهي ستبدأ بتنزيل مقاطع لذاك اللقاء على صفحتها الموثقة على الانستجرام فقد مضي أكثر من ٢٤ ساعة المحددة لها بعدم النشر وبدأت تعمل على تقطيع الفيديو لكى تنشره على عدة مرات فهي قررت أن تنشر فيديوهين للقاء يوميا وبدأت بفحص المقطع الأول والذي كان عبارة عن سؤالها له
_ امته بدأت مرحلتك الفنية وحسيت إن عندك موهبة تستحق الظهور
كانت في اللقاء لاتنظر إليه مباشرة تقرا السؤال من المفكرة التي أمامها وتتابع الرينج لايت وتحاول ظبطه كي تتفادي أخطاء المونتاج التي وقعت فيها كثيرا ولوهلة قررت سماع الفيديو نظرت إليه وهو يتحدث ويجيبها لاحظت نظراته المثبتة عليها كما لاحظت اندهاشه وهو ينظر إليها بتلك الغرابة ولكن نفضت تفكيرها وتابعت المشاهدة وحقا كانت ردوده هادئة فيها نوعا من الكاريزما التي يجب أن تتوافر في أي فنان ولكن أكثرهم يصطنعوها أما هو كانت تخرج بتلقائية واضحة لمن يراه
وأثناء مشاهدتها له كانت تحدث حالها
_ ماله يعني ماهو بني آدم عادي زي أي راجل له إيدين ورجلين وعنين وشعر زي أي راجل مفيهوش حاجة مختلفة تثير الإنتباه عاد
ولكن نهرها عقلها أيضا في نفس اللحظة فأكملت
_ علشان وسيم وأنيق وأبيضاني وشعره كيرلي وطول بعرض بس بردو عادي ولا يفرق معاي واصل ولا يهزلي شعرة
وفجأة نهرت حالها ككل وأردفت بسخط
_ وه ياحزينة قاعدة تتغزلي في راجل وتتفرجي عليه كيف البنتة اللي مهيختشوش اظبطي حالك يامكة وفوقي عاد منقصاشي ذنوب من رب العباد
عادت إلى رشدها وتابعت مهمتها وبعد نصف ساعة أنهت المقطع الأول وكادت أن تضغط على زر النشر تراجعت في لحظة وهي تفكر بصوت عال
_ بس كيف انشر مقاطع مغني على صفحتي وأغضب ربنا ! كيف علشان أعمل جمهور سريع ومتابعين كتيير أخالف أمور ديني
لع مهنشرش حاجة على صفحتي من النوعية دي عمري وتغور الشهرة اللى تغضب ربنا دي .
وبالفعل قررت أن لا تنشر تلك المقاطع ابدا مهما كانت المغريات فعدم نشرها ماهو إلا ابتغاء مرضات الله وهاهي ابنة الصعيد الفتاة الجامعية صاحبة الرداء الاسود ترفض مالا يخطر على بال بشړ فبنشر ذاك الفيديو كانت ستنقل الي مرحلة جديدة وقوية في مشوارها الصحفي وهي في أولى بداياته ولكن في نظرها فلتذهب الدنيا بما فيها إذا فعلت شيئا يغضب ربها
وبعد عدة أيام في نفس الجامعة أرسل إليها العميد فذهبت إليه فسألها باندهاش
_ ليه منزلتيش الفيديو على صفحتك لحد دلوك يامكة
فركت أصابع يداها بتوتر وأجابته
_ ها معرفاشي لااا بصراحة إكده وبدون كڈب مش هنزل حاجة من النوعية داي عندي ولا عايزاها.
سهم عيناه عليها مندهشا وأردف بنبرة متعجبة
_ كيف إكده مهتنزليش إنتي واعية لحديتك ده
هزت راسها بموافقة واردفت
_مش حابة أغضب ربنا وإذا كان على المتابعين اللى هياجوا من ورا الحوار ده معايزهمش أني الحمد لله صفحتي اتوثفت من شهرين وهكبرها بحاجة تليق بيا وبفكري .
مازال العميد على اندهاشه منها ولكن هي في الغالب حرة فاللقاء نشر علي صفحة الجامعة وتناولته جميع المواقع استأذنت من العميد وخرجت وجدت صديقتها سمر في انتظارها
وهي تطلب منها ذاك الطلب الذي تتحايل عليها منذ أن علمت أنها لم تنشر تلك المقاطع
_ متجيبي الفيديوهات الأصلية بقي وأنشرها على صفحتي ينوبك صواب ياصاحبتي .
مطت شفتيها بامتعاض
_ عاملة كيف النحلة الزنانة بقي لك يومين وزهقتيني ياسمر حاضر هديهم لك وإنتي حرة بس خليت ضميري قدام ربنا واتبرأت منيهم .
انطلقت الفرحة العارمة من سمر وهتفت
_ بلاش تحبكيها للدرجة دي أمال ياموكتي ده مكانش فيديوهين تلاتة يخلوا الواحد يتشاف شوي .
أعطتها الفيديوهات وتركتها وغادرت المكان وقامت هي في نفس اللحظة بالعمل عليهم ونشرتهم علي جميع مواقع السوشيال ميديا على أنها هي التى أجرت اللقاء
في نهاية ذاك اليوم علم راشد بتلك الفيديوهات من المسؤول عن إدارة الاعمال لدي آدم فاندهش للاسم الذي نزلت به فسأل أدم
_ هي إللي كانت عاملة معاك اللقاء اسمها سمر ولا مكة
اندهش آدم من استفساره وسأله
_ بتسأل ليه السؤال اللي مش في وقته ده خالص عموما تقريبا اسمها مكة ليه بقي
قال إجابته وهو يدعي عدم التذكر ولكن كان يجاهد حاله طيلة الأسبوع الا يحادثها ولكنه لم ينسى التفكير في أمرها يوما ويجاهد حاله أن لا يتنازل ويهاتفها .
أجابه راشد بلا مبالاة
_ فكك بلا ۏجع دماغ أصل اللي نزلت على صفحتها وبتقول أنها هى اللى عملت معاك اللقاء اسمها سمر مش مكة.
اندهش آدم وطلب منه
_ إزاي ده طيب وريني كده الفيديو اللى نزل .
أعطاه راشد الفيديو وشاهده مرارا وتكرارا وأخيرا وجد الحجة التي يهاتف بها تلك المكة ويستمع إلي صوتها الذي استوحشه بشدة ولأول مرة يشعر باللهفة لمحادثة إحداهن في سابقة لم تحدث بعد
وترك المكان لراشد وجلس في مكان بعيد وفورا ضغط زر
الإتصال على تلك المكة
ومن هنا ستنطلق شړارة الفتاة الصعيدية مع تسلية ذاك المغني فلنرى ماذا يحدث حين ذاك
_______________________________
في منزل سلطان المهدي يجلس عمران في حديقة المنزل يراجع بعض الحسابات الخاصة بمزرعة الخيول الخاصة بهم فعمران لديه ماجستير في المحاسبة والمعلومات ويعشق الحسابات ومراجعة الميزانيات وهو المسؤل المالي عن جميع املاك والده فلما لا وهو ابنه الوحيد علي بنتين
وأثناء انشغاله في المراجعة استمع الى صوت إحداهن تردد بدلع وهي تنظر له نظراتها المشتاقة كعادتها
_ كيفك ياعمران وكيف احوالك
عندما استمع الي نبرة صوتها التى يحفظها عن ظهر قلب ففضل أن يرد عليها دون أن ينظر إليها
_ مش بخير طول مااني شايفك قدامي ياملعونة إنتي .
مطت شفتيها بدلال وكأنها لم تسمع توبيخها منه ودارت بعيناها تمشط المكان لكي ترى إذا كان احدا يراها أم لا لم تجد أيا من زينب وبناتها فاقتربت منه وهي تهبط بمستوى جسدها إليه في حركة وضيعة منها كعادتها فهي تفعل ذلك لكي تغريه كما تظن ويذوب من رائحتها المفتعلة والتى هو يكرهها بشدة كمن يشم رائحة كريهة إلي أنفه حينما تقترب
ثم همست له بدلال مفرط كعادتها
_ مبقيتش ملعۏنة إلا بسبب عشقك ياعمران منويتش بقي تقدم السبت وتاجي لحدي وتسلم راية العصيان وتفتح قلبك لوجد .
انتفض من مكانه كمن لدغه عقرب ونطق پغضب وهو يجز على أسنانه
_ بعدي عني يامرة إنتي واياكي تقربي مني بالشكل ده تانى إنتي ناسية انك مرت عمى بس هقول إيه عاد صنف ميختشيش .
وأخيرا استفزتها كلماته وهتفت برفض
_ أرملة عمك الله يرحمه ودلوك اني حرة وأصلا إنت عارف أني رضيت أتجوز راجل كبير عني وقد جدي في السن علشان خاطر أقرب منيك ياحبيبي.
نظر لها باشمئزاز يكفي العالم أجمع وود لو يسحقها بين يداه ض ربا ولكن لم يريد أن يلفت انتباه أحد لتلك المرأة الملعۏنة وهتف بفحيح
_ الله في سماه ياملعونة إنتي لو لمحت خلقتك العكرة داي مرة
تانية قصادي لاهضربك ولا هيهمني إنك حرمة .
بنبرة مستفزة بخت سمها
_ طيب والله في سماه
وحلفان على حلفانك ماهتكون لغيري ياعمران مفاتيحك في



