مابين الحب والحرمان

تفوهت زوجته بخوف و هي تبتلع ريقها:
-طيب ممكن تسمعنا قبل ما تتـ,ـهور و تمد إيدك و أنت مش عارف حاجة؟
زمجر كالوحش الضاري و قال بتهديد:
– أنا هعد لواحد لغاية تلاتة و ديني و ما أعبد لو الباب ما أتفتحش بعدها لتكوني طالقة بالتلاتة.
#الفصل_الثالث
#ما_بين_الحب_والحرمان
#بقلم_ولاء_رفعت_علي
فتحت بسرعة قبل أن ينفذ تهديده الذي لم يتراجع عنه إذا صمدت علي موقفها العنيد، ترفع يديها أمام وجـ,ـهها بوضع الدفاع تـ,ـخشي أن يجفلها بصفعة أو لـ,ـطمة،و في لحظة كانت تلابيب عـ,ـبائتها في قبضته و بصوت جهوري صاح بها:
– مش قولت مليون مرة لو أي عيل و… عاكسك أو عاكس السنيورة ما تردوش عليه؟
هزت رأسها بخوف و طاعة:
-صح يا سي حبشي، حصل.
عنفها مرة أخري و يرمق شقيقته بغضب لأنه يعلم خصالها جيداً و قال:
– و مش فهمتكم قبل كده إن لو أي حد من المقاطيع اللي في الشارع عاكس واحدة فيكم ما تردوش لأن الواحدة ترد على واحد بـ,ـيعاكـ,ـسها تبقي واحدة لا مؤاخذة قليلة الأدب.
صاحت ليلة بإعتراض و سخط:
-ما تبطل تخلف و جهل بقي، دلوقتي بقي فيه قانون للأشكال الزبالة اللي بـ,ـتتحـ,ـرش بللفظ بيتقبض عليه و يتسجن يعني يحمدو ربنا إننا ردينا عليهم بدل ما جرجرناهم علي القسم.
ليتها ما تفوهت بتلك الكلمات التي سبرت أغوار هذا الوحش الماثل أمامها، ترك زوجته و أمـ,ـسكها هي و صـ,ـدي صوته الأجـ,ـش يتردد في الأرجاء:
-كنتي بتقولي أي يا روح ماما، سمعيني كده تاني أصلي ما سمعتش كويس.
صرخت من هزه لها بعنف، لم تري أمامها شيئاً واضحاً حيث يهزها كزجاجة مياه غازية و يلقي عليها أفظع السباب و الشتائم المصاحبة بالضـ,ـرب و السحل و كالعادة صوت صرخاتها يصل إلي كل أهل الحارة.
ــــــــــــــــــــ
و بعد إنتهاء صلاة التراويح، علي المقهي البلدي حيث يجلس الرجال و الشباب لمتابعة إحدي مباريات كرة القدم، يهللون تارة و يصيحون تارة أخري عندما يركض اللاعب نحو المرمي و علي وشك تسديد الهدف و كأنه يسمع تشجيعهم!
– واحد شيشة يا بني.
صاح بها جلال إلي صبي المقهي، فأجاب الآخر:
-واحد شيشة للمعلم جلال و زود الفحم و صلحو.
رمقه معتصم علي مضض قائلاً:
-يا بني أرحم نفسك ده أنت فوق شـ,ـارب لك يجي حـ,ـجرين شـ,ـيشة، صـ,ـدرك مش كده.
أبتسم الأخر بتهكم و قال له:
-اللي يسمعك و أنت بـ,ـتنصحني ما يشوفكش و أنت الـ,ـسجاير ما بـ,ـتفارقش إيدك!




