مابين الحب والحرمان

ــــــــــــــــــــــ

و هنا يكثر الإزدحام حيث يتراص بائعين الفاكهة و الخضار علي جانبي الشارع و صوت البائعين و أفران عمل الكنافة و القطايف ، و تجد كل ما لذ و طاب، و هنا لدي بائع الدجاج تقف ليلة بعدما طلبت منها زوجة أخيها أن تنتظرها هنا حتي تشتري بعض الأشياء و تأتي إليها، و في الجهة المقابلة لها كانت تقوم عايدة بتعبئة ثمرات الطماطم فأخبرتها حماتها بصوت خافت:
-مش دي ليلة أخت حبشي الميكانيكي؟

ألتفتت الأخري لتنظر نحو ما تشير إليها حماتها، و بعدما تحققت ردت:
-اه هي.

عقبت نفيسة بإبتسامة:
-يا صلاة النبي، ماشاء الله البت كبرت و أتدورت و أحلوت، أي رأيك ناخدها للولاه معتصم.

و هنا عند ذكر إسمه أضرمت نيران الغيرة بداخلها فقالت بإندفاع:
-معتصم!،ماينفعش خالص إزاي، قصدي يعني دي لسه مخلصه ثانوي و هو قد أخوها، فيه فرق يجي ١٢ سنة ما بينهم.

– و أي يعني ما حماكي الله يرحمه كان أكبر مني ب١٥ سنة، و بعدين أهو كده أحسن خليه يشكلها و يربيها علي إيديه .

تـ,ـخشي أن تستمر في مجادلتها و تظن الأخري ظناً أخر، قامت بشراء الثمرات و دفع المال، بينما ليلة كانت كالتائهة في عالم آخر لا سيما عندما أنتفضت لتوها عندما رأت عمار يقف مع بعض الشباب علي مقربة، تلاقت أعـ,ـينيهما لكنها تصنعت عدم الإنتباه بل و أظهرت اللامبالاة إليه، أنتبهت إلي صوت زوجة أخيها:
– يلا أنا خلصت و جبت كل حاجة.

ذهبت كلتيهما في إتجاه إحدي الشوارع المؤدية إلي الحارة، و في الطريق تعرض إليهما شابين في الطريق.
-كنافة بالمانجا ماشية علي الأرض و في نهار رمضان، كده كتير !

رد زميله بوقاحة:
-كنافة أي يا صاحبي ده بطل.

صاحت هدي بتوبيخهما:
-جري أي يا أهبل منك ليه، أنتو ماتعرفوش إحنا نبقي مين!

أقترب منها الشاب بكل جرأه قائلاً:
– عايزين نعرف، و لا عارفينا أنتي.

– لاء يا روح خالتك منك ليه، هاعرفكم أنا.
كان صوت عمار الذي أنهال عليهم باللكمات، و هما كذلك يوجها إليه الكثير من اللكمات، أخذت ليلة تصرخ خوفاً علي عمار، تجمع المارة و تدخل الشباب في هذا العراك.

و في مكان قريب يقبع حبشي أسفل السيارة يقوم بتصليحها، سمع نداء مساعده الصغير و هو يناديه:
-ألحق ياسطا حبشي في خناقة كبيرة في الشارع اللي جمبينا.

رد الأخر من أسفل السيارة و منهمك في إصلاحها:
-خليك في حالك يا ولاه و ناولني مفتاح ١٠ من عندك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *