سند الكبير ١ شيماء سعيد

عينيه مرعبة كأنها ألقت عليه قطعة من النيران أصابته بمنتصف وجهه، يحترق من نظراتها و حديثها الذي يأكله بلا رحمة، حرك وجهه يمينا و يسارا ثم همس بفحيح : _ كلمة سند الكبير على رقبته، و أنا بقولك لو عايزة لسانك يبقى بين ايديك انطقي كلمة جوزي دي تاني، أدفـ,ـنك و آخد العزا قبل ما غيري ينام جانبك على سر,,ـــــير واحد….
كلمة سند الكبير سيف علي رقبته لو خرجت منه سيفعلها لو روحه بها، حاولت التحرر من بين يديه إلا أنه ضغط عليها أكثر ل بقوة : _ ابعد أيدك عني أنت بتني… ابتسم إليها بملامح مخيفة قائلا : _
ما أنا عايز أك يا روحي، اتي و خافي يا وعد عشان تقدري تعيشي… رفعت عينيها لتقابل عينيه، كلمات لم يقدر اللسان على قول كلمة منها قالتهم العين، إلى أين سيصل معها لا يعرف و لا يود أن يعرف، تعلق بها لتأخذ عينيه جولة رائعة على وجهها الجميل، سحرها البسيط يجذبه و يجعل بداخله رغبة مميتة بتذوق تلك الفاكهة حرمة ، حبست أنفاسها و شعرت بالتعري أمام عينيه التى تأخذ منها ما يريد صاحبها، بللت شفتيها الجافة بطرف لسانها قبل أن تقول : _ مش عيب على الكبير أما يبقى نفسه في حاجة مش بتاعته؟
!.. إبتسم لها و هو مازال
كما هو مردفا بنبرة لعوبة : _ لأ مش عيب خصوصاً لما تبقى الحاجة دي مكتوب عليها مباح للجميع، بس مش الكبير اللي يدوق حاجة خارجة من بوق غيره… أصابها ال ، قدر بكل جدارة على كسر قطعة من روحها، ترقرقت الوع بداخل مقلتيها بكبرياء أنثى مقهورة إلا أنها ردت عليه بجد : _ صدق اللي قال البجاحة ليها ناسها، الحاجة اللي خارجة من بوق غيرك دي نفسها هي اللي بتجري وراها، لآخر مرة بقولك سيب جوزي بدل ما أبلغ عنك.
. البلد دي فيها حكومة يا كبير… أبتعد عنها و عاد للجلوس على مقعد مكتبه يباشر عمله، الكلمة تردها ألف
كلمة مع أنه لا يريد منها إلا الصمت، هو مغلول من إسم هذا اللعين الذي تحمله من فترض أن تحمل اسمه هو، منذ متى يريد امرأة و لا يقدر على الحصول عليها؟!… جن جنونها من بروده لتأخذ الأوراق من أمامه بحركة جنونية و تلقي بها على الأرض صارخة : _ بطل البرود ده بقولك جوزي فين يا سند، محمد ملوش علاقة بأي حاجة حصلت في البيت ده من سنين، لما أكلمك تبص و ترد عليا فاهم… رفع حاجبه بتساؤل كأنه يقول لها “حقا”، سند ظهره على قعد واضعا ساقا على الآخر قبل أن يشير لها على باب الغرفة قائلا بصرامة


