سند الكبير ١ شيماء سعيد

الأمر ازداد سوءا، لم تجد أمامها حلول لتصيح على الغفير : _ تعالو بسرعة أفتح الباب ده أحسن الست حالتها وحشة جداً… دقيقتين مروا مثل الدهر حتى أتى الغفير بمفتاح الشقة، فتح الباب ليجدوا محمد جالس على الأرض جسده رتجف إليه، يحدق أمامه بشرود تام يرى نقطة معينة و يعيش بداخلها… اتسعت عيناها بهلع عليه و تركت الدادة مقتربة منه بخطوات بطيئة خائفة، قلبها ينتفض بين ضلوعها، تعالت أنفاسها مع لمسة يدها لخصلاته تبعدها عن وجهه، أشار الغفير للدادة بالخروج من كان معه منفذا أوامر سند، لم تشعر بإغلاق الباب عليها معه، جلست بجواره فاعلة مثله.
. ضمت ساقيها لصدـ,,ـــرها ناطرة
إليه بأعين منهارة ثم همست بتقطع : _ هو… هو يعني أنت مالك…. في حاجة بتك؟!… لا يعرفها أو يسمعها هو بداخل ع آخر بمفرده شريط حياته يدور أمام عينيه مثل شريط السينما، علم هويته و تذكر كل لحظة مرت بينهما، آه و ألف آه همت حبيبته الصغيرة التي لم يفعل لها حساب بتلك اللعبة الطويلة، ارتجف فكه هامسا بأسمها : _ همت… ابتلعت ريقها من نبرة صوته التي عادت بها للخلف و كأنها سمعتها من قبل و هذه ليست رة الأولى، نبرة حنونة، ناعمة، بها نوع من الحنين مع لذة أصابت سلسلة ظهرها بقشعريرة ممتعة، أشياء غريبة لم تفهمها
إلا أنها أردفت : _ أنا معاك أهو مش بعيد، بس قولي مالك أكيد سخن و من الحقن زيي بس مش دي شكة صغننة خالص… بالتدريج بدأ يعود لأرض الواقع هي الآن معه بين يديه، لا يوجد معه وقت كثير حتى يأخذها من هنا هاربا قبل عودة أخيها،
ثأره من السند الذي أتى بسببه لهنا هي ليس لها أي علاقة به… اعتدل بجلسته مبتسما لها بحنين مشتاق إلى تلك الشفتين لحد الجنون، كل تفصيلة بها تركت جزء بداخله يتمنى لحظة تجمعه بها، رفع يده ل بشرتها قائلا : _ أنا أخدت العلاج و خلاص بقيت كويس هم أنتي تبقى كويسة
يا حبيبتي… ضحكت بسعادة مردفة : _ أنا كويسة بس زعلانة منك فضلت كتير مستنية عشان الحصة و نتفرج على اتش زي رة اللي فاتت بس أنت اتأخرت، بس خلاص مش زعلانة لما عرفت إنك ، يلا بينا بقى نروح الحصة… اتسعت ابتسامته الخبيثة أكثر بتعلقها به، ضم كفها بين كفيه مردفا بحماس لينتقل إليها نفس الحماس : _ أنا كلمت سند الصبح و قولتله هخرج همت بالليل زي دلوقتي كدة إيه رأيك تيجي نخرج عملك ؟



