اتجوزني علشان ينتقم1

اتجوزت زعيم المافيا علشان ينتقم من عيلتي… بس أول ما شاف الندوب اللي على جسمي، كل حاجة اتغيّرت!أرضية الجامع الرخام كانت ساقعة لدرجة إني كنت حاسة ببرودتها من خلال الجزمة اللي لابساها. أنا اللي اخترت الجزمة بنفسي قبل الفرح بتلات أسابيع، من محل غالي جدًا في الزمالك، واخترتها بالذات علشان شكلها كان بسيط ومش مبهرج.
البياعة بصّتلي من فوق لتحت باحتقار، كأنها مستنية إني أتحرج من اختياري. لكن أنا ابتسمت وقلتلها:
— حلوة أوي. في اليوم ده، مكنتش عايزة أبقى أميرة بفستان أبيض وتاج على راسي. أنا كنت عايزة أحس بالأرض تحت رجلي… وأتأكد إني لسه واقفة، مهما حصل.
اسمي نورهان المنشاوي، وفي يوم تمانية نوفمبر، اتجوزت الراجل اللي كان بيكره اسم عيلتي أكتر من أي حاجة في الدنيا. آدم الدمنهوري كان واقف مستنيني في قاعة عقد القران الملحقة بالجامع، لابس بدلة سودا، من غير وردة في عروة الجاكت، ومن غير ابتسامة، ومن غير حتى ما يحاول يمثل إنه حاسس ناحيتي بأي مشاعر.
كان عنده اتنين وتلاتين سنة، عيونه سودا ونظرته تخوّف، وسمعته لوحدها كانت كفاية تخلي أكبر رجالة البلد يسكتوا أول ما يسمعوا اسمه. آدم الدمنهوري مكنش مجرد رجل أعمال غني، زي ما الصحافة بتحب تصوره. ده كان زعيم شبكة إجرامية كبيرة، اسمه مرتبط بصفقات مشبوهة، ومخازن مقفولة، ورجالة اختفوا من غير ما حد يعرف راحوا فين.
من تسع سنين، ورث آدم نفوذ عيلته بعد ما عمه حسن الدمنهوري ات. بأربع رصاصات قدام مخبز في حارة قديمة في إسكندرية. واللي اتقال وقتها إن عيلة المنشاوي كانت السبب في مــ,,ـــــوته. ومن يومها، آدم حلف إنه هياخد حق عمه، وإنه هيخلّي كل فرد من عيلتي يدفع تمن اللي حصل.
وأنا كنت تمن الانتقام ده. كنت البنت اللي اتقدمت قربان علشان الحرب بين العيلتين تنتهي. قاعة عقد القران كانت مليانة بحوالي ميتين شخص. رجالة لابسة بدل غالية، وستات لابسة فساتين شيك ومجوهرات تساوي تمن عمارات، ورجال أعمال ومسؤولين كل واحد فيهم عامل نفسه شريف، رغم إن نصهم كانوا بيحسبوا ألف حساب لآدم الدمنهوري.
ريحة العطور الفخمة كانت مالية المكان، وصوت الناس كان واطي احترامًا لحرمة الجامع، بينما كاميرات المصورين كانت بتوثّق كل لحظة من بره القاعة المخصصة لعقد القران. لكن أنا مكنتش شايفة ولا سامعة أي حاجة. كل تفكيري كان في ضلوعي وظهري اللي كانوا بيوجعوني تحت الفستان.




