قدر بقلمى ساره مجدى

على الحفاظ على كرامتها قرر ذبحها و السير فوق جسدها و طبع أثر حذائه فوق دمائها و جسدها حين تعامل معها على أنها جسد رخيص لا قيمة له …. لكنها لم و لن تنكسر بل كل ما قام به جعلها أقوى و قادرة على الوقوف على قدميها و رسم قدرها بيدها … و لن تستسلم و ستحقق ما تريد أن ترى أصلان يركع أمامها أسفا و ترى فى عينيه الأنكسار و الخزى و الذل … يرجوا منها السماح و لن تسامح
كانت تجلس بجانب زوج عمتها صامته تماما حتى قال الرجل
و أنت يا حج رمزى موافج على إللى بنت أخو مراتك عايزاه ده … من أمتى و الحريم بيكون ليهم رأى أو بنسمع كلامهم فى حاجه و كمان ماشى وراها أجده مش راچل أنت و لا أيه
ليضرب رمزى قدمه بقوة و هو يقول
ألزم أدبك يا عوضين و أحفظ لسانك …. قدر بنت ب ١٠٠ راجل … و أنا معاها خطوة بخطوة و أنت شايف من وقت ما أتكلمت معاك هى ساكته و متكلمتش … كلمة تانيه زيادة منك رد فعلى مش هيعجبك
ليصمت عوضين لثوان ثم قال
أنا موافق على البيع بس ليك مش ليها
لتقف قدر و هى تقول
طبعا بأسم عمى رمزي هو صاحب المال
لينظر إليها رمزي بلوم ثم قال
أخلص يا عوضين … خلينا نخلص من الموضوع ده
و بالفعل ذهب معهم للمحامى الذى أتفق معه رمزى على الأمر … و منه إلى الشهر العقارى للتسجيل و ها هم يقفوا فوق الأرض
كانت قدر تنظر فى كل أرجاء الأرض و هى تتخيلها مبنى كبير به الكثير من الألات و الفتيات التى تعمل عليها و أناس يقفوا عند الباب يريدون منتجاتهم … نظرت إلى عمها و قالت
هنبدأ أمتى
من دلوقتى
عايزك تطمنى يا قدر أنا فى ظهرك و معاكى .. و هتحققى كل إللى بتتمنيه و بتحلمى بيه
عادت إلى البيت سعيدة … لقد رأت بعينها أول خطوات حلمها يتحقق لتصعد إلى غرفتها
.. و لأول مره تأخذ هذا القرار سوف تكتب كل شيء … سوف تسجل كل ما حدث معها سابقا … و ما سيحدث معها و تتركه لأبنتها … حتى تتعلم مما حدث لوالدتها
أخرجت تلك المفكرة التى أشترتها يوما من دون علم جدها و أصلان … و بدأت تكتب بها كل شيء و بالتفاصيل التى لم تنساها يوما
و فى مكان بعيد و بالتحديد داخل شقة فخمة فى أرقى أحياء العاصمة … كان أصلان يجلس على الأريكة الكبيرة ممد قدميه أمامه باسترخاء و بين يديه كوب به ذلك المشروب المسكر يتمايل بهدوء مع نغمات الأغنية الشعبية الشهيرة مترافقه مع حركات تلك الفتاة التى ترتدى ملابس تكشف أكثر مما تستر … و وجهها المليئ بمساحيق التجميل و حين أنتهت الأغنية جلست فوق ساقيه بدلال و هى تحرك الهواء بيديها أمام وجهها … ليقرب الكوب من فمها لتشرب القليل … ثم قالت
عجبك رقصى يا بيبى
ليهمهم بنشوة ثم قال
جدا يا بيبى … جدا .. معقول ميعجبنيش ده أنا حاسس أن أنا هارون الرشيد
لتقترب منه بدلال و قبلته بجرئه و دلال و هى تقول
أحلى
هارون الرشيد … تعرف يا بيبى أن أنا من أول ما شفتك عند بابى فى الشركة و أنا وقعت فى غرامك
ليضحك بصوت عالى و هو يقول مؤكدا لكلماتها
أنا متأكد من ده لأنى ليا سحر لا يقاوم
مرت ثلاث أشهر كانت من أصعب الأيام على قدر … من آلام الحمل المعروفة فى تلك الفترة من الحمل … و بين محاولاتها المستميته هى و زوج عمتها فى إقناع رجال البلده
متابعة القراءة
صفحة
13
/ 40
انت في الصفحة 14 من 40 صفحات



