قدر بقلمى ساره مجدى

إلى الطبيب
و بداخل غرفته كان ممدد على السرير يداعب شعر تلك الفتاة الذى أحضرها بالأمس من إحدى الشوارع المظلمة … و تلك العادة أصبحت هوايته الجديدة
يحضر فتاة بملابس رثه و يسألها عن إسمها و حين تخبره يخبرها أنه سيغير أسمها و يطلق عليها أسم قدر و حين ينتهى منها يخرجها من المنزل بطريقة بشعه بعد أن يلقى لها المال أرضا و على وجهها .. و يصفها بأبشع الصفات
و يعود إلى الغرفة ېصرخ بصوت عالى بإسم قدر و يطلب منها أن تخرج من عقله .. لكن للأسف لقد سكنت عقله و روحه من أول مره لمسها لا يعلم أذا كانت سكنت قلبه فهو خلق بلا قلب
نظر إلى الفتاة النائمة جواره و لم يتحمل أن ينتظرها حتى تستيقظ
فعتدل قليلا و رفع قدمه و دفعها بها حتى سقطت أرضا تصرخ پخوف من المفاجئة و أيضا
من ألم السقطة
لم يمهلها الوقت لتستوعب ما حدث
غادر السرير دون أن يهتم أن يرتدى ملابسه
و جمع ملابسها من الأرض ألقها فى وجهها و قال أمرا
ألبسى
فى ثوان معدوده كانت قد أرتدت ملابسها و كان هو قد أحضر المال المتفق عليه ألقاه فى وجهها لتمسك هى به سريعا و أنحنت تجمع ما سقط منها
تلك المرة سوف يرى نظره الأنكسار … سوف يرى نظرة حزن وخوف …. تلك المرة سوف ېقتل قدر و روح قدر الأبيه … و إلى الأبد
الفصل الثانى عشر
فى صباح اليوم التالى كانت البلد أجمعها على قدم و ساق لتجهيز و الإستعداد لأستقبال المحافظ و مندوب من وزارة التربية و التعليم … و بعض المسؤلين لأفتتاح أول مدرسة للبنات فى البلده
و أيضا حضور معرض كبير للملابس … و كل هذا تم بجهود ذاتيه من قدر و رمزى و بعض الرجال الأغنياء
و بيد أبناء البلده أجمع
و كانت هى أيضا تستعد فى غرفتها … و كأنها عروس و اليوم هو يوم عرسها … اليوم تحقق حلمها … اليوم الخطوة الأهم فى حياتها و النجاح الذى أوشك أن يكون حقيقه ملموسه
أخذت نفس عميق و هى تبتسم بسعادة و وضعت يدها فوق بروز معدتها و قالت
و سعادتى الكون مش هيساعها يوم ما أشوفك داخلة المدرسة و يوم ما تدخلى الجامعة و تحققى كل إللى بتحلمي بيه
أغمضت عيونها لثوان و ذلك الألم يتكرر من جديد … لا تعلم هل ستلد اليوم
رفعت عيونها إلى السماء و هى تتمنى من الله أن يمر
هذا اليوم فقط بخير و إن تظل واقفه على قدميها حتى يتم الإفتتاح على خير
طرقات على الباب أخرجتها من أفكارها و أبتسمت حين طلت عمتها من الباب و هى تقول بابتسامتها الحنون
جاهزه يا قدر
أومئت قدر بنعم لتقول سناء بحنان
حلمك أتحقق يا قدر … قدرتي يا بنتى … النهارده يومك
أتسعت إبتسامة قدر و عيونها تشع بنظره فخر و ثقه و أمل فى حياة قادمة أفضل و من داخلها قوة كبيرة قادرة على مواجهة أى شىء و كل شىء
ربتت سناء على كتفها و هى تقول
أنا هسبقك و متتأخريش رمزي بعت لنا العربيه من بدرى
حاضر نازله وراكي على طول
أجابتها قدر لتغادر سناء بهدوء … و توجهت قدر إلى السرير و مدت يدها تحت وسادتها و أخرجت مذكراتها و فتحتها و كتبت
اليوم باب جديد تفتحه والدتك على مصرعيه … اليوم تحقق والدتك نجاح جديد … اليوم تثبت من جديد لوالدك أنها قادره على مواجهة الجميع و تحقيق النجاح و إن الحياة بأكملها لم تتمكن من كسرها و لم يتمكن هو
أغلقت المذكرات و أعادتها إلى مكانها و وقفت أمام المرآة من جديد تأكدت من هيئتها ثم غادرت الغرفة
و مباشرة إلى السيارة و معها عمتها
وصلت السيارة أمام المدرسة و وجدت هناك عمها يقف بهيئته المهيبه و التى تجعل الأنظار تتوجه إليه مباشرة و تحترمه بشده
و فى نفس اللحظه علت أصوات السيارات تنبئهم لحضور المسؤولين
وقفت قدر جوار رمزى و بالجهة الأخرى وقفت سناء بفخر بزوجها الذى كسر قيود كل النساء و الفتايات و بأبنة أخيها التى وقفت أمام عقول أكلها الجهل و التقليد الأعمى و التفاخر الكاذب بالذكوريه التى لم يكن
متابعة القراءة
صفحة
28
/ 40
انت في الصفحة 29 من 40 صفحات

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *