قدر بقلمى ساره مجدى

بما يقومون به
و لكن أصرارها … و ثباتها … و هى فى تلك الظروف جعل الكثير يساعدها … و ها هى اليوم تفتتح أول مشروعاتها
مشغل الخياطه الخاص بها و الذى أصر رمزى على أن يكون أسمه … لكل منا قدر
يحمل بداخله الكثير من الماكينات … و سبع فتايات و خمس شباب … غير الحارس … و الإدارة مقتسمه بين قدر و رمزى
سعى رمزى بكل ما لديه أن يجعل المحافظ هو من يحضر ذلك الإفتتاح … رغم أن ذلك صعب جدا لكنه كان يعلم جيدا بخطة قدر و ما تسعى إليه … أنها تريد أن تحقق لأبنتها و لجميع الفتايات فى القرية ما لم تستطع تحقيقه لنفسها … من الحصول على جميع مراحل التعليم … و أيضا الرعاية و الأهتمام و الحصول على كافه حقوقهم التى هدرت على يد جدها كبير البلده منذ زمن طويل
كانت تقف داخل المشغل تشعر بالسعادة و الفخر … ها هى أول خطوات حلمها يتحقق … ها هو بداية الطريق التى رسمته فى عقلها لسنوات … يمهد أمامها حقيقة أنه ينبأ بالكثير من التعب و الألم إلا أن الوصول إلى ما نتمنى يجعلنا ننسى كل هذا الألم
دلف رمزى من باب المشغل … ليبتسم بعطف أبوى و هو يقول
مبروك يا بنتى
نظرت إليه بابتسامة واسعة و هى تقول
الله يبارك فيك يا عمى … الفضل كله لحضرتك … من غير وقفتك جمبى أنا مكنتش هقدر أعمل كل ده
ده تعبك و مجهودك و أفكارك … أنت الأساس يا بنتى
تلك الكلمة من جديد … التى تجعل قلبها يزهر سعادة و فرح … لتقترب منه و أنحنت تقبل يديه بإحترام و حب و قالت بصدق
أنا فعلا لو أبويا كان عايش مكنش هيحبنى و يقف جمبى بالشكل ده … يا بابا
لتتسع إبتسامة رمزى و هو ينظر إليها بعدم تصديق و ردد الكلمة خلفها عدة مرات لتقول هى بمرح
يلا بقا يا بابا خلينا نروح البيت نجهز ده المحافظ بذات نفسه جاى
ليتحرك معها و الإبتسامه مازالت ترتسم على وجهه … و لم تكن سناء أقل منهم سعادة … أن زوجها يحقق نجاح كبير مع إبنة أخيها … و أيضا ترى تقارب كبير بينهم … و هى تعيش مع قدر رغم أنها تخطت العشرون عاما .. إلا أن إحساس الأمومة تجاهها و كأنها طفله صغيرة … فى عامها الأول يغلب على قلبها المتعلق بها و الذى حرم من ذلك الإحساس تجاه طفل من رحمها
أجتمع الثلاثة على طاولة الطعام و كان الحديث الدائر بينهم عن سعادتهم بأول خطوات النجاح
صعد كل منهم إلى غرفته حتى يستعدوا لأستقبال المحافظ و كان رمزى قد أعد كل أركان الإحتفال بأفتتاح المشغل بكل الأشياء المناسبة من فرقة شعبية مميزة و أيضا بعض الأطفال
الذى أشترى لهم ملابس جديدة موحده يقفون على جانبي المشغل و البالونات الكبيره المزينه بإسم قدر … و الأضواء المنتشرة فى كل مكان و سعادة الفتايات الذين أصبحوا من عاملات المشغل كل شىء كما تريده قدر و أكثر
وقفت أمام مرآتها تنظر إلى نفسها بفخر و سعادة … أول خطوات نجاحها
نظرت إلى هيئتها النهائية بفستانها الذهبى و حجابها البسيط و زينة وجهها التى لا تذكر و أخذت نفس عميق و هى تدعوا الله أن يوفقها فيما هو قادم
الفصل الخامس
واقفه بجانب زوج عمتها فى إستقبال المحافظ الذى أشاد بكل ما يراه و الذى أصدر قرار بمساعدة قدر فى كل ما تريد فعله فى البلده
و ذلك جعل الكثير من الرجال يتحمسون ليجعلوا بناتهم ينضمون للعمل مع قدر
التى أعلنت أنها ستقوم بتوسيع المشغل و عمل مشروعات أخرى و طالبت من المحافظ ببناء مدرسة للفتايات بها الثلاث مراحل حتى لا يجعل أمام الآباء أى إعتراض أو سبب لعدم إرسال بناتهم للمدرسة
أبتعدت عن الجميع و وقفت فى مكان هادىء نسبيا تتابع ما يحدث بعيون ضاحكه رغم تلك الدموع التى تملئها … أخذتها أفكارها لأصلان و ماذا سيكون موقفه إذا رآى ما وصلت إليه و ما أستطاعت
أن تحققه من نجاح
و عند هذه النقطه أخذت نفس عميق و عادت
متابعة القراءة
صفحة
14
/ 40
انت في الصفحة 15 من 40 صفحات




