قدر بقلمى ساره مجدى

لكل الأبواب المقفوله … هفتخر ببنتى و هفرح بيها … أطمنى يا قدر أطمني
ظل صامت ينظر إلى القپر بعيون شديدة الحمرة من أثر البكاء
حاول رمزى أن يتمالك نفسه سريعا و أقترب من أصلان و جلس بجانبه و قال
قوم يا أصلان … كده غلط على البنت الصغيرة
أسمها قدر
قالها أصلان بإقرار … ليبتسم رمزي إبتسامة صغيرة حزينة و هو يقول
قوم علشان خاطر قدر … البنت متستحملش كل ده
و كأنه عاد إلى وعيه نظر إلى الصغيرة بقلق ثم أومىء بنعم
وقف على قدميه و أقترب من شاهد القپر و وضع يديه عليه و هو يقول
أوعدك يا قدر أنى أعيش كل إللى جاى من عمرى أكفر عن كل ذنبوبي و اخطائى فى حق ربنا و حقك و أوعدك أنى أحافظ على قدر الصغيرة بعمرى
ظلت سناء واقفه مكانها بين ذراعى زوجها تتابع خطوات أصلان الواهنه ثم نظرت إلى رمزي بحيرة و قلق ليربت على كتفها بحنان و قال بهدوء
جهزى ببرونة قدر أنت محتاجه ترتاحى
أومئت بنعم و تحركت تنفذ ماقال و بعد عدة دقائق كانت تدلف إلى غرفتها … أستقبلها هو باحتواء و حنان و أخذها مباشرة إلى الحمام … ساعدها فى أخذ حمام دافىء
وها هى تسكن صدره الحانى ….
أنا خاېفه أوى يا رمزي
من أيه يا سناء
نظرت إليه و قالت بتأكيد
أصلان
أومىء بنعم و قال ببعض الشرود
أنا النهارده أتفاجأت بكل إللى حصل … كلام أصلان و إللى الحج رضوان كان بيزرعه فيه … أنا حقيقى مش قادر أصدق كره الحج رضوان للبنات
صمت لثوان ثم قال
أنا مش قادر أفهم كل إللى حصل النهارده و لا قادر أستوعب صډمه أصلان و كل إللى حصل معاه النهارده … صډمه مۏت قدر محدش فينا قادر يستوعبها … البلد كلها حزينة عليها
لتبكى سناء و هى تقول
يا حبيبتي يا بنتى … يا حبيبتي … أنا مش قادره أصدق .. عاشت عمرها كله مقهورة و ماټت صغيرة من غير ما تلحق تتهنى و تفرح بنجاحها و لا تفرح ببنتها
ربت على ظهرها و هو يقول
متقوليش كده يا سناء حرام … كل شىء مكتوب و ده قضاء الله
أومئت بنعم و هى تقول
و نعمه بالله
خيم الصمت عليهم لثوان كل منهم عقله سارح فى أفكاره و ما يشغله .. نظر إليها لعدة ثوان ثم نادها بصوته الحاني
سناء
نظرت إليه باستفهام ليقول باستفهام
هو الحج رضوان كان بيعمل معاكى أيه و أنت صغيرة
تجمعت الدموع فى عيونها و هى تقول
مكنش بيعاملني أصلا… كنت نكره بالنسبه له زى أى كرسى فى البيت لا بيحس و لا بيتكلم
نظرت إليه و قالت پألم
عارف يا رمزي عمره ما طبطب عليا .. عمره ما أهتم يجبلى هدوم كنت بشوفه ديما بيفضل أخواتى عليا … كل إللى يطلبوه أو إللى حتى مطلبوهوش بيكون موجود عندهم و أنا أبسط الحاجات محرومه منها … حتى قدر لما كانت لسه بيبى و كانت ټعيط كان ممكن يضربها علشان كده كنت على طول ببعدها عنه
شهقت بصوت عالى أثر بكائها و أكملت قائله
يوم أنت ما أتقدمت علشان تخطبني … هو وافق و أتفق معاكم
و خلص كل حاجه من غير أنا معرف و يوميها كنت فاكره أن الدنيا لسه عايزه تظلمنى و كنت فاكره إنك زيه
أبتسمت من بين دموعها و قالت
بس ربنا حب يهادينى بهدية كبيرة و نعمة عايشة فيها عمرى كله
ضمھا بحنان و ظل يربت على ظهرها غلب النوم عيونها بين ذراعيه
و فوق صدره الحاني
و ظل هو يربت على ظهرها و عقله يفكر فى كلماتها و يتصور كيف عاشت و ما كان أحساسها يوم زواجها منه أغمض عينيه پألم و لم يجد ما يقوله سوا
الله يرحمك يا حج رضوان و يغفرلك كل ذنوبك و أخطائك و ظلمك
دخل أصلان إلى الغرفة و أغلق الباب خلفه و ظل ينظر إلى أركانها لعدة دقائق يتخيل قدر بها كيف تتحرك فيها و مكان نومها … وقعت عينيه على علاقة الملابس و ذلك الثوب الخاص بها المعلق هناك .. تحرك ليضع الصغيرة النائمة فى منتصف السرير و توجه إليها يمسك ذلك الثوب من فوقها … و قربه من أنفه
متابعة القراءة
صفحة
36
/ 40
انت في الصفحة 37 من 40 صفحات




