قدر بقلمى ساره مجدى

يا سناء … قبلنا قدره و كفائنا هو بعظيم فضله … بسم الله الرحمن الرحيم قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا 8 قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا 9
و لا أنت كنتي عاقر و لا أنا بلغت من
الكبر عتيا
لم تتمالك سناء نفسها و هى تضع يديها فوق معدتها تتحسسها برفق و بدأت فى البكاء بصوت عالى و هى تقول
الحمد لله … الحمد لله … اللهم لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك و عظيم سلطانك … اللهم لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك و عظيم سلطانك
ليضمها رمزي بقوة و هو يردد معها … و دموع عينيه ټغرق كتفيها كمان ټغرق دموعها كتفيه
لم تتوقف الصڤعات عن ضړب مفاتيح الأدراك لدى أصلان … الذى يرى أمامه أشياء كان طوال حياته عينيه لا تراها و قلبه لا يشعر بها
كيف يرى شخص كرمزي … بهيبته و مكانته و عمره يبكى كالأطفال هكذا… و كيف يتعامل مع زوجته بتلك الطريقة الراقية كيف يضمها بحنان … كيف فقد كل قوته الجسديه حين سقطت بين يديه مغشي عليها …. كيف كان يقف أمام الطبيب خائڤا و كأنه طفل صغير. أخطاء يقف أمام والده پخوف
كيف يشعر هو الأن بالقلق على تلك القابعه بداخل غرفة العمليات منذ أكثر من ساعه و لا يعلمون ما حالتها
غادر الغرفة و تلك المره لم يعود ليجلس على الكرسى بل أقترب من باب غرفة العمليات و وقف أمامه ينظر إليه و صوت صرخات قدر يصل إليه يخلق داخله إحساس بغيض … يريد أن يصدم رأسه به أن يحطمه أن يفتحه الأن يدلف إليها
كيف هذا و لماذا .. منذ متى يشعر بتلك الأحاسيس و منذ متى يرى قدر بتلك الأهمية التى تجعله الأن يود أن يدخل إليها يضمها و يواسيها يمسك يدها كما رأى زوج عمته يفعل منذ قليل
هل سيسعد بذلك الطفل القادم كما سعد رمزي .. هل يشكر الله و يسجد له من السعادة
الله … و متى تذكر الله … متى شكره على شىء أو دعاه فى يوم … متى وقف بين يديه يصلى بصدق دائما كان يصلى رياء جوار جده فى المسجد حتى يقول الناس أنه يصلى فى المسجد فقط .. أو أخرج من ماله ما يستحقه الفقراء و المساكين
متى نطق أسمه بخشوع و متى خاف منه و هو فعل كل ما هو محرم … شرب الخمر .. و تاجر بالربا .. و ژنا
ماذا تبقى من المعاصى لم يفعلها
نظر من النافذة التى على يمينه إلى السماء و لم يستطع أن يستمر بالنظر شعر أن قلبه يرتجف … و جسده يرتعش و ما هذا هل ما يسيل فوق و جنتيه الأن هو الدموع
هل أصلان الزيني يبكى الأن خوفا من الله … و خوفا على قدر
أن لا تجلس لتتناول معه الطعام
حين وصفها بالجارية حين تركها بمفردها بعد مۏت جدها … حين باع أرض عائلته … حين قرر العوده ليخرج فيها غضبه من فشله و خسارته
ليجدها ناجحه و متفوقة واثقه و قويه
جلس أرضا و أحتضن ساقيه بذراعيه و وضع رأسه بينهم و بدء فى البكاء بصوت عالى … جعل رمزي يترك سناء و يذهب إليه يرتسم على وجهه الصدمه و عدم التصديق
هل ما يراه حقيقة
أصلان يبكى … لا أنه ينتحب ماذا حدث و كيف هذا
جلس بجانبه ينظر إليه بحنان ليقول أصلان من بين دموعه
شمتان فيا
أبتسم رمزي بحنان و هو يقول
أعوذ بالله من الشماته فى حد
… أنت كنت فى ضلال ظلمت كتير … و يمكن تكون عملت حاجات كتير غلط … بس بما أن دموعك نزلت … لو قلبك حس بالخۏف … لو بدأت تحس أن فاتك كتير يبقى
متابعة القراءة
صفحة
32
/ 40
انت في الصفحة 33 من 40 صفحات




