قدر بقلمى ساره مجدى

أن يوفر كل ما ينقص فى التو و اللحظة حتى يستطيعوا أفتتاحها على العام الدراسى الجديد
علا صوت الهاتف كادت سناء أن تقف حتى تجيب و لكن قدر أشارت لها أن تكمل طعامها و أجابت هى
لټلعن حظها الذى جعلها تستمع إلى صوته من جديد
أهلا أهلا يا بنت عمى و مراتى مع وقف التنفيذ
لم تجيب على حديثه الذى أصابها بالغثيان ليلاحظ ذلك رمزى فاقترب منها سريعا لتشير إليه بالصمت هى لا تريد أن تثير شكوكه و إن يفكر فى العوده الأن
هى لا تريده أن يعرف بخبر حملها … أن هذا سوف يقضى على البقيه الباقيه من قوتها و كرامتها التى عادت تقويها و تبنيها
عاد صوته البغيض من جديد
أتصلت قبل كده و الهانم مردتش .. على العموم كله بحسابه
ظلت صامته إلا من أنفاسها المتلاحقه أثر ألم قوى أسفل معدتها جعل سناء تقترب منها بحنان و هى تربت على ظهرها حتى تهدء … ليكمل هو كلماته بابتسامة تشفى خاصة مع صوت أنفاسها الذى يسمعه الأن أفضل من ألف أغنية
حب
أنا بعت الأرض و المشترى هيجى بكره يستلمها قولى لأى حد من الرجاله اللى عندك يبلغ المزارعين
جحظط عيناها پصدمه ليكمل هو ببرود
كده فاضل البيت إللى أنت قاعدة فيه بس أنا مش هبيعه … عارفة ليه
زدادت سرعة أنفسها و سناء أكثر إلى صدرها و أقترب رمزى إليها فهو يشعر أنها ستنهار قريبا ليقول أصلان غير منتبه لكل ذلك
علشان وقت ما نفسى تهفنى كده على حته مخلل … أجى أكلها و أمشى
أغلق الهاتف بعد أن قال كلماته و إبتسامة واسعه ترتسم على شفتيه …. فبعد أن حصل على ذلك المبلغ الكبير من بيع الأرض يستطيع أن يشترى المزيد من الأسهم و يصبح شريك رسمى … لقد أبدل خطته لن يستند على أسهم صافى الأن حتى يحصل على ثقة حسام رفعت و لكنه يتوعده … سوف يأخذ منه كل ما يملك
بالفعل لن تتحمل أكثر من ذلك لټخونها قدميها و كادت أن تسقط أرضا هى وعمتها … إلا أن رمزى أمسك بها و حملها سريعا و وضعها على الأريكة برفق لتصرخ هى پألم لينظر كل منهم إلى الأخر پخوف و لكن رمزى كان الأسرع حين قال
غيرى هدومك بسرعه على مجهز العربية
و بعد عدة دقائق كان الأثنان ينتظران فى رواق المستشفى … يدعون الله أن يطمئنهم عليها … مرت عدة دقائق … القلق و الخۏف ينهش قلوبهم … كانت سناء تجلس على إحدى الكراسى لا يتوقف لسانها عن الدعاء و الإستغفار و رمزى يقطع الرواق ذهابا و إيابا ټضرب عصاه الأرض بقوة و هو يدعوا الله
أن يطمئنه على من أصبحت أبنته … من جعلت لحياته قيمة و هدف … من جعلته يشعر بإحساس الأبوه
كان من داخله يدعوا على أصلان الذى تسبب فى كل هذا و يدعوا للحج رضوان بالرحمه و أن يغفر له صنيع يديه من الكره الذى تركه خلفه
مرت أكثر من نصف ساعة و التوتر والقلق يزداد … كان من وقت لآخر يربت على كتف سناء التى لم تتوقف عيونها عن البكاء
و أخيرا فتح باب الغرفة و خرجت الطبيبة التى قالت مباشرة
أنا قولت قبل كده بلاش ضغط عصبى و إجهاد
لتنظر سناء إلى رمزى الذى قال بهدوء
و الله كان ڠصب عننا … المهم هى عامله أيه دلوقتى
هى هتفضل معانا النهارده نطمن على الضغط و عدم تكرار أنقباضات الرحم
أجابته بعمليه لتقول سناء
ممكن ندخل نشوفها
هى نايمه دلوقتى … النوم أفضل ليها علشان أعصابها تهدى
أجابت سناء ثم غادرت ليحاوط رمزى كتف زوجته و سار بها عائدا إلى المكان التى كانت تجلس فيه و قال
ان شاء الله هتبقي كويسة
يا ترى قالها أيه ۏجعها اوووى كده
أخفض رأسه دون رد فهو لا يستطيع تخيل ما قاله … و لكن هو متأكد أنه لن يغفر له فعلته … و لن يمررها له و لكن ليطمئن على قدر أولا و بعدها لكل حاډث حديث
هتنفذ أمتى
قالها أصلان بابتسامة واسعه بعد أن مد يديه بشيك لذلك الرجل الذى يجلس أمامه
أخذ الرجل الشيك و نظر إليه بتمعن ثم رفع عينيه إلى أصلان
متابعة القراءة
صفحة
19
/ 40
انت في الصفحة 20 من 40 صفحات




