قدر بقلمى ساره مجدى

سمعته و كل شىء و جائت الضړبة الأخيرة من سناء حين أقتربت منه أكثر وقالت
أنت فاكر الأرض إللى أنت بعتها يا أصلان … أنت عارف هى ملك مين دلوقتى
جحظت عينيه و زاد سرعة تنفسه لټضرب سهمها الأخير فى قلبه
بأسم قدر و أسمى … نصها ليها و نصها ليا يا أبن أخويا … أرض الزيني إللى فرت فيها رجعت لأصحابها الأصليين يا حفيد رضوان الوحيد
قالت الأخيرة بصوت ساخر … كان رمزى يقف فى إحدى الممرات الجانبيه بعد أن أغلق هاتفه حين لاحظ أقتراب أصلان منها و لكنه ظل واقف مكانه حين وجدها قويه ثابته قادرة على مواجهة أصلان بقوة و دون خوف و كانت إبتسامة الفخر ترتسم داخل عينيه بوضوح
ظل الموقف ثابت كل من سناء و أصلان يتبادلان النظرات … أحدهم شامته و الأخرى مصډومة
حينها أقترب رمزي منهم و وقف بجانب سناء و قال
و بيت الزيني لو لسه مصر على بيعه أنا هشتريه منك لأنه فى الأساس بيت قدر و سناء
نظر إليه أصلان بتشتت و بعض التوهان و أبتعد دون أن يجيب على كلمات رمزي
جلس على إحدى الكراسى المنتشره فى الرواق و عيونه ثابته على باب غرفة العمليات
التى كانت بداخلها قدر ټصارع الألم و أيضا الحياة
ظلت سناء على وقفتها تلتقط أنفاسها المتلاحقه و ذلك الدوار اللعېن يعود إليها من جديد
و لكن تلك المره إستطاع الأنتصار عليها و سقطت مغشي عليها بين ذراعي زوجها الذى ظل ېصرخ بصوت عالى على أي شخص يساعده
ليقف أصلان سريعا و يحملها من بين ذراعى رمزي و تحرك بها فى إتجاه إحدى الغرف و هو يقول
شوف إى دكتور بسرعة
ليتحرك رمزي سريعا و هو ينادى
دكتور … دكتور حد يلحقنا … حد يساعدنا
و فى تلك اللحظة ظهر أمامه طبيب يقول ببعض الڠضب
صوتك يا أستاذ أنت فى مستشفى
ليمسكه رمزى من ملابسه و هو يقول
مراتى الحق مراتى
ليقطب الطبيب حاجبيه و هو يقول
هى فين
أشار له رمزي على الغرفة ليركض إليها الطبيب و خلفه رمزى و حين دلفوا إلى الغرفة خرج أصلان و عاد ليجلس مكانه من جديد.
ظل رمزى يتابع الطبيب و هو يعاين سناء و القلق ينهش قلبه
و مرت الدقائق عليه بطيئة و مخيفة … و حين نفذ صبره أقترب خطوتان و هو يقول
طمني يا دكتور … مراتى مالها
نظر إليه الطبيب و قال بابتسامة صغيرة
هو حضرتك خاېف كده ليه طبيعى يحصلها كده
يعنى أيه طبيعى
أقترب منه الطبيب و قال بابتسامة واسعة
أسعد لحظات حياتى و أنا ببلغ أى راجل أن مراته حامل … مبروك المدام حامل
ظل رمزى ينظر إليه بصمت و كأنه لم يستمع إلى ذلك الخبر الذى تمناه طوال حياته .. و كأنه لم يستمع أن الله أستجاب إلى دعائه .. و أنه لم يحرمه من أن يكون له طفل … يكون قطعه منه و من سناء .. إن الله كافئهم على صبرهم و إيمانهم به … و رضاهم بما قضى لهم
و هاهي جائزته مرضيه بالشكل الذى لم يتخليوه يوما
مراتى مالها
قالها ببعض الصدمه ليقول الطبيب بابتسامته الواسعة
حامل … حضرتك هتبقي أب
و ربت على كتفه و غادر الغرفة ليتوجه أصلان إليهم ليجد رمزي يسجد أرضا و يقول بصوت عالى وباكى
الشكر لله … الشكر لله … الشكر لله
رفع رأسه من الأرض ليرى أصلان ليركض إليه و هو يقول بسعادة
سناء حامل يا أصلان … حامل و أخيرا ربنا رزقنا بطفل و أخيرا كافئنا علي صبرنا بكل الخير
ظل يدور حول نفسه بتوهه و أصلان يتابعه بعدم أستيعاب و أندهاش … أخرج رمزى هاتفه من جيب جلبابه و بعد عدة ثوان قال بصوت عالى
أذبح ثلاث عجول يا إبراهيم و وزعهم على أهل البلد …. و كل الغلابه أديهم ٢٠٠ جنيه مع اللحمه … أبنى جاى فى الطريق … هبقي أب يا إبراهيم هبقي أب
و أغلق الهاتف و عاد يدور حول نفسه و لكن عينيه وقعت على سناء التى تنظر إليه بزهول و دموع عينيها
ټغرق وجهها و عيونها تسأله صدق كلماته
ليقترب منها سريعا و جلس على ركبتيه بجوار سريرها و قال
أيوه يا سناء … أنت حامل … ربنا بيرضينا
متابعة القراءة
صفحة
31
/ 40
انت في الصفحة 32 من 40 صفحات

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *