قدر بقلمى ساره مجدى

و قال
من بكره … بس
بس أيه لا أنا مش عايز أى تأخير
قال أصلان بعد أن ضړب سطح الطاوله بقوة ليقول الرجل موضحا
حسام رفعت مش هين .. و مش عايزينه يلاحظ شړا الأسهم علشان ميقفش لينا فيها
ثم أقترب أكثر من أصلان و قال بصوت منخفض و كأن هناك من يسمعهم
خصوصا أن الأسهم هتبقا بأسمك أنت بس مش أكتر من شخص يعنى
ظل أصلان صامت يفكر فى كلماته ثم أومىء بنعم و أعتدل مسترخيا على الكرسى و قال بابتسامة
ماشى خلينا نلعبها على الهادى … المهم أحقق إللى أنا عايزه … و هحققه
قال الأخيرة بتحدى مصاحب لنظرة حاده و إبتسامة ثقه
فتحت عيونها و رمشت عدة مرات تحاول أستيعاب أين هى و ماذا حدث حين أقتربت منها الممرضه و قالت بابتسامة بشوشة
حمدالله على السلامه
أنا فين
قالتها ببعض التشتت لاتجيبها الممرضة بنفس الإبتسامة
فى المستشفى .. بس متقلقيش أنت كويسة
عايزه عمتى و جوز عمتى
قالتها مقاطعه سيل كلمات الممرضة لتومىء بنعم و غادرت الغرفة لتدخل سناء بعدها بثوان قليلة و هى تقول و دموعها ټغرق وجهها
حبيبتى يا بنتى … ألف سلامة عليكى يا بنتى
أبتسمت إبتسامة صغيرة و هى تقول
الله يسلمك يا عمتى
حمدالله على سلامتك يا بنتى
قالها رمزى بحب ابوى صادق لتقول هى بإحساس كبير بالأمان و الثقه لذلك الرجل الذى أحيا قلبها كأب حانى حلمت به طوال حياتها
الحمد لله يا بابا هبقا كويسة أكيد طول ما أنتوا معايا و جمبى
ربت على قدميها بحنان لتقول هى بصوت مرهق
أصلان باع الأرض و المشترى
جاى بكره يستلم
لتظهر الصدمه جليه على وجه سناء و الڠضب على وجه رمزى و بدء صدره يعلوا و يهبط پغضب شديد ثم قال
أرض الزيني مش للبيع يا أصلان مش للبيع
و غادر سريعا لتنظر كل من قدر و سناء لبعضهم بعضا پخوف و قلق
الفصل الثامن
يجلس على ذلك الكرسى منذ أمس … بعد أن جمع كل رجاله و أعاد توزيعهم على الأرض فى أنتظار ذلك المشترى المزعوم
هو لم يرى شىء جيد يوما من ذلك الأصلان … هو يشبه الحج رضوان كثيرا و لكنه أيضا لا يشعر بالأنتماء إلى تلك الأرض و إلا مكان فكر يوما فى بيعها
أم هو يفعل كل ذلك حتى يضيق الخناق على قدر
هل وصل به الحقد و الكراهيه إلى تلك الدرجة .. أن يجردها من مصدر رزق … و الشعور بالأمان فى وسط بيتها و أرضها
هز رأسه بلا و هو يلوم نفسه على تفكيره
أى أمان و أملاك فكل شىء بيده هو … و تلك المسكينة ما هى إلا مستقبل لكل أفعاله و نتائجها
أخذ نفس عميق … سيقوم بالأمر … صحيح هو لن يلقن ذلك القذر درسا لكن على الأقل فى المستقبل القريب و القريب جدا ما سيفعله سيكون صڤعة قوية على وجه أصلان … و كم يتمنى أن يكون موجود ليرى تأثير تلك الصڤعة عليه
أنتبه من أفكاره على بعض الأصوات العاليه ليرتفع حاجبيه پصدمه و هو يرى بعض رجال البلده و شبابها الذى يعمل معظمهم فى الأرض يقفون أمام بوابه قصر الزيني
أقترب منهم و هو يرفع يديه ليوقف سيل كلماتهم الذى لم يفهم منها شىء و قال
خير يارجاله فى أيه
ليقترب أحدهم و هو أكبرهم سننا و قال
سمعنا باللى حصل … و كلنا هنقف معاك .. أرضنا ميخدهاش حد غريب
أبتسم رمزى إبتسامة سعادة و فخر و قال بصدق
شكرا يا رجاله .. متقلقوش الأرض مش هتروح لحد غريب … مش هقبل بده أبدا أنا عايزكم بس تروحوا على شغلكم … الأرض محتاجاكم و الورش و المدرسة … مش عايزين حاجه توقفنا
ليهمهم الجميع موافقا و بدأوا فى التحرك و الذهاب إلى عملهم
ليضرب رمزى الأرض بعصاته و بداخله يقسم على تلقين ذلك الأصلان درسا لن ينساه يوما
كانت سناء تشعر بالقلق … لم يعد رمزى منذ خرج بعد إفاقة قدر
كانت قدر تتابع حركتها من النافذة إلى باب الغرفة ثم تجلس قليلا و تعود تتوجه إلى النافذة و إلى الباب
طيب ما تتصلى بيه
قالتها قدر بابتسامة مشاغبة لتنظر إليها سناء ببعض الخجل لتكمل كلماتها
عمى راجل عاقل و هادى متقلقيش عليه … هيتصرف بعقل
جلست سناء على
متابعة القراءة
صفحة
20
/ 40
انت في الصفحة 21 من 40 صفحات




