قدر بقلمى ساره مجدى

الباب و طل منه بطوله الفارع و جسده الضخم أثر ممارسته الرياضة و ملامحه الخشنة التي رغم وسامتها إلا أنها تبغضها و تذكرها بذلك اليوم الذى وضع يديه حول عنقها و حاول قټلها و تلك الإبتسامة المستهينة و قت قرر أن يمنعها من إكمال دراستها .. كان مازال بملابسة كاملة .. و نفس النظرة المستهينة الكريهة و زاد كل ذلك حين سمعت صوته البغيض المليئ بالتعالى و الكبر
كنتي فين كل ده … المفروض أفضل مستنيكى قد أيه
ظلت تنظر إليه بصمت ثم قالت باندهاش و خوف أعتادت عليه
مستنينى ليه
علشان تقلعيني
قالها ببرود و غرور و تعالي .. و بأمر و كأن ما يقوله شيء عادى … تراجعت خطوتان للخلف ليقول بأبتسامة أستخفاف
الجزمة مخك راح فين و لا صحيح هتجيبى المخ ده منين
و تركها على وقفتها وعاد إلى الغرفة … جلس فوق ذلك الكرسى الكبير ينظر أمامه و كأنه الحاكم بأمره أو سلطان عظيم و الجميع أسفل قدميه .
كان عقلها يحاول ترجمة ما حدث الأن لكنها لم تستطع إيجاد تفسير واحد غير أنها مجرد جارية … خلقت فتاة
لتكون جارية لأبن عمها المغرور … أغمضت عينيها و بدأت فى أخذ عدة أنفاس علها لا تبكى أمامه لتنتفض على صوته و هو يقول من جديد
هفضل مستني كتير
لتفتح عيونها … و تدلف إليه بأقدام متراخيه
… تتمنى لو ټموت الأن .. أن يرحمها الله من كل ذلك .. لكن من الواضح أن هناك حكمه ما من بقائها فى هذا العڈاب القاټل
حين وصلت إليه و وقفت أمامه مد ساقه كأشارة لها أن تقوم بما قاله
نظرت إلى حذائه .. ثم إلى وجهه و أنحنت دون أن تحنى رأسها .. أمسكت حذائه تخلعه من قدمه و عيونها ثابته فى عينيه دون إنكسار .. و رغم أن قلبها يبكى و هو متحطم من إحساسه بالذل و الهوان إلا أن عيونها قوية و هذا أكثر ما يبغضه فيها أنها مهما حاول كسرها تظل قوية ثابتة
أنتهت مما أمر به و وقفت و عيونها لم تغادر عينيه ليقول ببرود
خدامة ممتازة .. بتعملى شغلك بدقة و أنت مش شيفاه .. برافو
ثم وقف ينظر إليها بتحدى و أكمل قائلا
أهو هو ده بقا فايدة إنك تربى العبد متشتريهوش
و تحرك من أمامها و هو يبتسم بتشفى … لكنه وقف مكانه حين سمعها تقول
صح .. العبد إللى بيربيه سيده بيحفظ كل حاجه تخصه … مميزاته و عيوبه و كمان مواطن قوته و ضعفه
ألتفت ينظر إليها پغضب مكتوم لتبتسم إبتسامة صغيره مصتنعه و تحركت فى إتجاه الباب و هى تقول بصوت عادى لا روح فيه
تصبح على … يا إبن عمى
و أغلقت الباب خلفها لتنحدر تلك الدمعة الحبيسة … توجهت إلى غرفتها مباشرة و أغلقت الباب و جلست خلفه أرضا تبكى كل ما هى فيه و الشيطان يصور لها الأن أن تذهب إليه تقتله بيديها تكتم أنفاسه كما حاول هو كتم أنفاسها سابقا لكنها أستعاذت بالله من الشيطان الرجيم .. و توجهت إلى الحمام أخذت حمام دافئ و خرجت ترتدى أسدالها الذى كان يوما لوالدتها كملابسها فجدها يرفض شراء ملابس جديده لها .. فترتدى ملابس والدتها رحمها الله و عمتها ترسل لها من وقت لأخر بعض الملابس
وقفت بين يدى الله تصلى فرضها … و مع كل سجده تدعوا الله أن يخلصها مما هى فيه … و إذا كان ما يحدث معها لها خير فيه فليهبا القدرة على التحمل و دائما ما تجد القدره على التحمل … و مع آخر سجده و من كثرة أرهاقها غفت على تلك الوضعيه و بعد عدة دقائق أرتخى جسدها بالكامل و تمددت أرضا و ڠرقت فى نوم عمي
الفصل الثانى
فى صباح اليوم التالى أستيقظت كعادتها مع أذان الفجر … و ككل يوم تستيقظ و بداخلها أمل جديد و طاقة جديدة … و أيضا ذكريات مؤلمة جديدة
صلت الفجر و غادرت غرفتها متوجهه إلى المطبخ فخلفها عمل كثير و أيضا لابد من تجهيز الإفطار فجدها يعود من صلاة الفجر فى المسجد لابد أن يجد طعام الإفطار على طاولة الطعام
متابعة القراءة
صفحة
3
/ 40
انت في الصفحة 4 من 40 صفحات




