السراب2

كلمت روضة في التليفون وحكيتلها عاللي حصل وسألتها
_ حاسة إني اتسرعت كالعادة ياطنط ومتدايقة جدا من نفسي… قوليلي بالله عليكي.. أعمل أيه واتصرف ازاي… بعدت عن الشبهات وعملتله حظر.. غلطتوني… إتكلمت معاه كزميل عمل.. حاسة إني اندمجت أكتر من اللازم وحكيتله حاجات المفروض إنها خصوصياتي… طب أعمل أيه..؟
_ هههههههه إهدي يانوجا وبلاش جلد الذات بالشكل ده… إتصرفي بطبيعتك يانوجا…
_ مش فاهمة… إزاي؟
_ بصي يانجوى…. اللي أنا شايفاه ده.. له معنى من اتنين… يايا إما إنتي مرتاحة لزياد وحابة تحكيله بس خايفة من المستقبل… أو خايفة من زياد نفسه ومش متطمناله وعشان كدة كل ماتقرب المسافات بينكم بتحاولي تبعدي..
_ لالا أنا مش خايفة منه.. وبعدين مفيش حاجة من اللي حكيتهاله تخوف أصلا.
_ بس ياستي… تبقي مرتحاله… بصراحة هو شاب محترم وأخلاقه عالية وأنا لو عندي بنوتة واتقدملها… أوافق عليه وانا مغمضة….
_ حرام عليكي ياطنط… كلامك ده بيخوفني مش بيطمني…
_ وليه تخافي بس يانوجا… سيبيها علي الله واتصرفي على طبيعتك زي ماقولتلك وربنا يكتبلك الخير يارب
_ تمام ياطنط… معلش دوشتك معايا…
_ لالالا ياحبيبتي ولا دوشة ولا حاجة… دنا اللي كنت هتصل بيكي أصلا… أخيرا خلصت قراية الرواية وكنت عاوزة أقولك إنها أكتر من رائعة… ولو هي بتحكي عن تجربته الشخصية فده معناه إنه إنسان مخلص ووفي وهيكون أمين على شريكة حياته ويحطها في عنيه….
_ شريكة حياته أيه بقا… ده عايش أسير لذكرياته معاها حتي بعد ماماتت…. عكس أحمد على طول الخط…. واحد مخلص للماضي وواحد ميعرفش معنى الإخلاص… ولا لحبيبته… ولا لمراته… لما حبيبته سابته راح جري يدور على غيرها… ولما اتجوز وحبيبته شاورتله بس بصباعها رجعلها ومافكرش في مراته….
الدنيا دي غريبة جدا…. مبتديش للإنسان كل حاجة..
_ لا ياحبيبتي طبعا مينفعش ناخد كل حاجة… بس بناخد اللي يكفينا وزيادة.. ربنا قسم كل حاجة بالعدل باختلاف النوع.. لكن الكم هو هو… ممكن يكون رزقك ونصيبك في زوج كويس.. أو صحة وستر… أو شغل كويس وفلوس… أو كذا حاجة مع بعضها بس بيبقا في مشاكل تانية… وهكذا كل واحد بياخد نصيبه اللي ربنا كتبهوله ودايما بيكون خير..
_ ونعم بالله العلي العظيم… تصدقي ياطنط… أنا مش برتاح إلا لما بتكلم معاكي… ربنا مايحرمنيش منك أبدا





