السراب2

نزلوا كلهم وسابوني أنا ووالدة زياد… وصلوا المستشفى كلهم ودخلوا والدكتور كشف على سامية وقال إنها حالة ولادة وطلب تجهيز أوضة العمليات بسرعة…
سامية طلبت من ماهر يجري على بيتهم يجيبلها شنطة الغيارات اللي كانت مجهزاها من أول مادخلت الشهر التاسع… الدكتور طلب شوية حاجات من الصيدلية.. زياد خطف الروشتة وجري عالصيدلية جابهم…
أنا في البيت كنت قلقانة جدا… إتصلت بزياد أسأله حصل أيه وطمنني… وقال أول ماتولد هيتصل بينا يطمننا… شكرته وقفلت معاه وروحت لطنط.. كانت قاعدة في الصالون قلقانة… طمنتها وطلبت منها تقوم ترتاح شوية في أوضتي… أكيد تعبانة من السفر وكدة… شكرتني وقالت إنها عاوزة تصلي العصر…
وصلتها للحمام وجهزتلها فوطة نضيفة وقفتلها بيها لحد ماطلعت… وصلتها أوضتي وسيبتها تصلي وقولتلها إني في المطبخ لو احتاجت حاجة تنادي عليا…
ودخلت المطبخ كان فوق بعضه… حطيت بواقي الأكل في التلاجة وغسلت المواعين وروقت المطبخ وخليته زي الفل… روحت لطنط لقيتها قاعدة على حرف السرير… قولتلها مددي ياطنط ريحي شوية لحد زياد ماييجي.. قالتلي لأ مش مشكلة.. وطلبت مني فنجان قهوة… روحت عملتهولها وجيت قعدت معاها… قعدنا ندردش شوية بس كان عقلي عند سامية… قلقت عليها كلمت زياد تاني… قاللي إنها الحمد لله ولدت ولسة عارفين حالا وإنه كان لسة هيكلمني… فرحت جدا وفضلت أضحك بدموع… طنط لاحظت واتأثرت وطلبت مني تكلم زياد… إديتها التليفون وخرجت أنا برة الاوضة عشان تكلمه براحتها… بعد ماخلصت المكالمة نادت عليا وإدتني التليفون وقالت إن زياد جاي في الطريق عشان يروحوا قبل الليل…
فضلنا مستنيين حوالي ساعة والست قلقت جدا على إبنها… طلبت مني أكلمه تاني أشوف اتأخرليه… رد عليا وكان صوته متضايق…. قال إنه عند الميكانيكي عشان واحد خبط فيه وهو جاي… إتخضيت عليه وقولتله المهم إنت كويس قاللي أيوة الحمد لله أنا تمام بس العربية هي اللي خبطتها جامدة ومش راضية تدور وولاد الحلال جروها لحد الميكانيكي… مامته سمعتني وفهمت إنه في حاجة وسألتني وهي مرعوبة.. في أيه يابنتي… طمنتها وحكيتلها اللي حصل…
فضلنا قاعدين ساكتين شوية وبعدين عزمت عليها افتحلها التليفزيون تتسلى شوية لحد ماييجوا… وافقت عشان تريحني بس كنت حاسة بقلقها وخوفها على زياد… قلب الأم بقا… مر الوقت علينا الدقيقة كأنها ساعة… والساعة كأنها يوم طويل… وفجأة لقيتها بتبصلي وبتبتسم… قولتلها محتاجة حاجة أجيبهالك ياطنط… قالتلي لأ ياحبيبتي شكرا… أنا بس افتكرت حاجة… إفتكرت وفاء الله يرحمها… زياد كان بيحبها قوي… طول عمرهم كانوا بيحبوا بعض… ولما راحت… زياد كان بيبكي عليها زي الطفل الصغير… على قد ماكنت بحبها وزعلت عليها… على قد ماكنت بدعي ليل ونهار إنه ينساها ويتجوز قبل عمره مايعدي… وسبحان الله ربنا استجاب دعايا… بسسسسسسس… مفيش حاجة كاملة.. ربنا مش بيدي للإنسان كل حاجة…





