السراب2

_ نسمة لو سمحتي أنا مبحبش الأسلوب ده…. متخلينيش أزعل منك..
_ خلاص خلاص… هتتقمصي من أولها… هعمل مش واخدة بالي يلا هاه…
_ والله إنتي شكلك فايقة ورايقة… أنا هسيبلك المكان وأطلع برة… بعد إذنك…
خدت ف وشي وجريت على برة.. معرفتش بهرب منها والا من نفسي والا من نظرات زياد اللي حسيت بيها كل دقيقة… معقول يكون كلام نسمة صح..
معقول أكون فعلا انشغلت بزياد والا مجرد إحساس بالذنب ناحيته عشان كنت ظالماه… واحترام للمواقف اللي عملها معايا… طب ازاي وإمتى…. دنا بعرفه من كام شهر بس وأغلب الأيام كنت واخدة منه موقف… لالالالالالا أكيد نسمة بتبالغ… وكمان هو لسة مخلص لذكرى خطيبته…. يعني مفيش حاجة ولا من ناحيتي ولا من ناحيته… أحسن حاجة التجاهل… أيوة أنا ولا كأني سمعت حاجة…. أنا أنتبه لشغلي بلا حب بلا بطيخ…. كل ده دار في ذهني وانا قاعدة في الحوش تحت شجرتي الجميلة والمفضلة…. طلعت كراسة التحضير وحضرت الدرس وفضلت قاعدة لحد جرس الحصة التانية ماضرب وروحت على فصلي..
مرت أيام كتير وأنا على هذا المنوال… في حالي تماما… بطلت اقعد في أوضة المدرسين منعا للقيل والقال… تجنبت الكلام مع الجميع إلا في أضيق الحدود… كنت برجع البيت مهدودة.. انام شوية واقوم اتغدا وارسم شوية تصاميم واقرا شوية وانام تاني وهكذا…. نسيت اقولكم إني اشتغلت خلاص مع شريك جوز روضة بس شغل من البيت… ابعتله الموديلات عن طريق النت مقابل مبلغ كبير لكل مجموعة… إندمجت في الشغل مابين المدرسة وتصميم الفساتين… مااديتش لنفسي أي فرصة للتفكير في حاجة تانية…. مر شهرين عالوضع ده لحد ما في يوم حسيت إني دايرة في طاحونة وتعبت ونفسي اتقطع كأني بجري في سباق… شعرت بالملل ومسكت التليفون قلت أتمرد على نفسي شوية وارفه عنها… إفتكرت أسير الماضي ( عقلي الباطن شايفه أسير الماضي مش زياد)… الفضول كان هيموتني… بقالي كتير ماقريتش ليه أي منشور…. دخلت صفحته اتفاجئت بحاجة غريبة جدااا… أولا غير إسمه… بقا إسمه (ويبقى الأمل)… جميل الاسم بردوا… بس ياترى غيره ليه… عيني وقعت على منشور ليه عبارة عن خواطر… بيقول:
من غير ميعاد… قابلتها من غير ميعاد… أحببتها من غير ميعاد…
متي اللقاء حبيبتي… أدميتِ قلبي بالبعاد
وخواطر تانية كتير بيقول فيها
كنت أظن الحياة قد انتهت…. ولكنها لم تبدأ بعد….





