روايه بقلم ايمى

البرودة عدة لحظات ثم يلتفت الى زينة والتى وقفت هى الاخرى بارتباك لاتدرى كيفية التصرف بعد ما حدث و ماالذى قلب الطاولة فجاءة بتلك الطريقة تسمعه يحدثها بحزم وشدة
= كل حاجة تخص الاجتماع ده تتطبع وتتحفظ واياك اسال عليها فى اى وقت ملقهاش مفهوم
هزت زينة راسها ببطء تهمس بصوت متحشرج بالموافقة ليدخل ياسر بعدها فورا الغرفة يهتف بعصبية
= ايه اللى عملته ده يا رائف مش ده اللى اتفقنا عليه انت عارف احنا خسرنا اد ايه برفضنا الصفقة دى
صرخ رائف يجيبه وقد كان من الواضح انهما الاثنين نسى وجودها معهم قائلا بعضب
=
ولو كانت الخسارة ملايين مش هغير رائى ياياسر ولو انت مش عارف ليه يبقى فوق يا ياسر بيه وفكر تانى كويس
شحبت ملامح ياسر بشدة يسأله بتوجس
= تقصد انهم تبع ….
ضحك رائف بشراسة يهتف بعدها يدير ظهره لهم
= صحى النوم يا بيه طبعا تبعه اومال تقدر تفهمنى كان يقصدوا ايه بالبند اللى اتحط فى اخر لحظة ده ومعناه ايه
تلعثم ياسر قائلا
= انا…افتكرت انه فعلا للأمان مش اكتر
التفت اليه رائف بغتة بعينين شديدة الاحمرار ووجه تكاد تنفجر شرياينه من شدة غضبه حتى خشيت عليه زينة الواقفة تتابع ما يحدث بصمت وعينين متسعة بذهول ان يصيبه شيئ من جراء غضبه هذا وهى تسمعه يهتف بشراسة
= امان لمين!
بند عاوزين بيه يكون ليهم الحق يختاروا طرف تالت كشريك يكمل معانا الصفقة يبقى ده معناه يا ايه لو كلامى مش صح
ياسر فى محاولة لاقناعه
= وليه متقولش انهم خايفين يخسروا شركة زينا وعاوزين يوفوا الالتزم معانا مهما كانت الطريقة
هدر صوت رائف بغضب هاتفا باسم ياسر ليوقفه عن الكلام قائلا
= خلصنا خلاص انا قلت اللى عندى وانا عارف بعمل ايه وبكرة تعرف كلام مين فينا اللى صح
زفر ياسر قائلا بهدوء وهو يقترب منه فى محاولة لتهدئته
اهدى يا رائف خلاص الموضوع انتهى وانا حالا هروح اجيب اصل الليلة دى كلها بس
حاول تهدى وبلاش انفعال بالشكل ده
زفر رائف فى محاولة لتهدئه النار المستعير بداخله لكنه فشل ليفح من بين اسنانه
= عارف لو اتاكد انه هو اللى وراهم ورحمة امى مانا سيبه المرة دى وهعرفه مين هو رائف الحديدى اللى عاوز يلعب معاه من جديد
هز ياسر راسه بفقدان امل يعلم ان اى محاولة لتهدئته الان سوف تبوء بالفشل لذا فضل الصمت فى تلك اللحظة يلتفت الى الجهة المقابلة فيلمح زينة الواقفة بذهول يدرك باستماعها لكل ما حدث فكاد ان يأنبها بشدة لوقفها بتلك الطريقة لكنه سيطر على نفسه يعلمها بانه ليس لها ذنب فهى لم يقم احد


