روايه بقلم ايمى

هكون معاكم
ثم يلتفت مرة اخرى الى زينة الواقفة بخجل وتتخضب وجنتيها بالحمرة الشديدة تزيدها جمالا فوق جمالها لتدرك عينيه باعجاب هذا يرفع اناملها الى شفتيه طابعة قبلة دافئة داخل راحة يدها بتمهل لتسرى الكهرباء من موضع شفتيه فوق بشرة كفها بطول ذراعيها حتى سائر جسدها كله فترتجف بعنف لاحظه هو فورا ليبتسم لها برقة قبل ان يبتعد عنها باتجاه الجمع المنتظر له ليشرع المأذون فور جلوسه باجراءته تحت انظار زينة الواقفة مكانها بتوتر بعد ابتعاده عنها تراقب كل ما يحدث بعينين تغشيهما دموع اخذت بالظهور فور ان بدء المأذون بعقد القران لاتدرى اهى دموع فرحتها بزواجها من رائف ام
حزنها على ما تفتقدهم معها فى تلك اللحظة الحاسمة فى حياتها
فى احدى الشقق الفاخرة
جلس فريد بجسد مسترخى فوق احدى المقاعد يدير بين اصابعه كأس زجاجى يحمل مادة شفافة يرتشف منها ببطء وتلذذ حتى تعالى جرس الباب فينهض واقفا ببطء يتقدم لفتحه وما ان رأى من يقف بخارجه حتى هتف بسخرية
= سوزان هانم بذات نفسها دايه الشرف ده كله
لينحنى بطريقة مسرحية ساخرة يدعوها لدخول تقدمت سوزان الى الداخل بخطوات واثقة تعلم جيدا الى اين تتجه يتبعها فريد ببطء
جلست سوزان تضع قدما فوق اخرى تكشف عن ساقيها فى فستانها القصير وهى تأرجحها تنظر الى فريد بتمهل قائلة بهدوء
= من غير مقدمات كده وكلام
ملوش لازمة انا جيالك فى موضوع مهم ليك وليا
ضحك فريد عاليا لتتغير ملامح سوزان فورا الى التوتر والغضب ليقول فريد ممازحا
= متزعليش اوووى كده بس انا كنت مراهن نفسى انك اكيد جاية لمصلحة وانا اللى قلت لنفسى لما اتصلتى بيا الصبح وطلبتى تقابلينى انى وحشتك وراجعة تعيد الذى ماضى
نهضت سوازن على قدميها فورا بغضب تختطف حقيبتها تسير فى اتجاه الباب وهى تهتف
= الظاهر انى غلطت لما جيت اتكلم معاك
امتدت يده توقفها بسرعة قائلا باسف مزيف
= استنى بس رايحة فين حقك عليا يا ستى متزعليش مكنتش اعرف ان سيرة اللى
فات هتزعلك اووى كده
صرخت سوزان باسمه بغضب هذه المرة ليرفع هو يديه امامه دليلا على الاستسلام ثم يتحدث بهدوء
= خلااص متزعليش تعالى اقعدى بس وقوليلى عوزانى فى ايه
اخذت تنظر اليه عدة لحظات بحذر قبل ان تزفر عميقا مستسلمة تتتجه الى الاريكة مرة اخرى تجلس مراقبه له يتجه هو الاخر للجلوس بجوارها قبل ان يسألها بصوت عملى جاد
= خير يا سوزان هانم كنتى عوزانى فى ايه
لم يخفى على سوزان نبرته الساخرة عند نطقه لاسمها لكنها قررت تجاهل الامر تعتدل فى جلستها قائلة بحزم
= انت اكيد عارف ان سليمان لما مات





