روايه بقلم ايمى

ايه ؟ ومين حضرتك ؟
ابتسمت سوزان بخبث قائلة
= انا ابقى مرات ابو رائف ومتأكدة انه مجبش ليكى سيرة عنى زاى ما برضه ماجبش سيرة الوصية والشرط اللى فيها
جلست زينة تنظر لها بتوتر و ذهول لاتدرى عن اى شيئ تتحدث لتضحك سوزان بصوت حاد عالى قبل ان تقول بمعرفة
= كنت عارفة انك متعرفيش حاجة عن الوصية وعلشان كده جيت اتكلم معاكى
زينة بحدة وقد اخذ توترها وقلقها بتصاعد لتهتف بها
= لو سمحتى اتكلمى على طول وبلاش شغل المسرحيات ده
ابتسمت سوزان بخبث قبل ان تقول
= انا عذراكى بس لما تسمعى هقولك ايه اكيد هتشكرينى
بعدين
ثم اخذت تحدثها بما جعل الدماء من وجه زينة تنسحب شيئ فشيئ كلما تقدمت فى حديثها تتركها شاحبة بوجه كوجه المـ,ـوتى لا حياة فيه سوى عينيها بدموعها المتجمدة بهم قبل ان تنهض سوزان من مقعدها تكمل حديثها ناظرة الى زينة الجالسة بتخشب وصدمة فوق مقعدها قائلة
= انتى دلوقتى عرفتى كل حاجة وعرفتى انه جوزاه منك مكنش غير لسبب واحد وصية ابوه وانه يحرمنى من حقى فى الميراث
واعتقد انك متقبليش انك تكونى ورقة بتلعب بيها فى حرب ملكيش دخل فيها
وقفت تنظر ردا من تلك الجالسة امامها بجمود وتخشب وعندما لم تتلقى منها ردة فعل
اخرجت من حقيبتها كارت صغير تضعه فوق الطاولة قائلة
= ده الكارت بتاعى تقدرى تكلمينى فى اى وقت لو محتاجة اى مساعدة او سؤال
مرة اخرى لم تحصل على ردة فعل يسود صمت قاتل من حولهم لتزفر عاليا ثم تلتفت مغادرة تلقى نظرة اخيرة على تلك الجالسة بصمت تتهدل كتفيها بانهزام لتشعر ثوانى بالشفقة عليها قبل ان تغادر مغلقة الباب خلفها بهدوء بعد ان تأكدت من نجاحها وفوزها بتلك الجولة فى حربها مع عدوها وانها قد قامت باحكام اغلاق دائرتها هذه المرة من حوله
دخلت زينة الى مقر الشركة قبل بدء الدوام بمظهر مشعث وعيون ذاهلة لا تدرى حتى الان كيف تمكنت من الوصول الى الشركة لا تتذكر شيئ من بعد حديثها الصادم مع تلك السيدة وقد احست وقتها بانهيار عالمها وتحطم جميع احلامها تترك العنان لدموعها الحبيسة بالسقوط اخيرا فاخذت تبكى بمرارة وغضب لمدة طويلة حتى نهضت اخيرا تحدث نفسها بحزم انه ليس من الممكن ان تكون تلك السيدة محقة فيما قالت ومن المؤكد انها تسعى للوقيعة بينها وبين رائف لغرض ما فى نفسها ليستقر بها الراى انه يجب عليها ان تتحدث معه تساله عن كل ما علمته فيطمئنها نافيا كل تلك الخرفات يخبرها




