روايه بقلم ايمى

عارف اتكلم معاكى جد لثوانى ده اول مرة تحصللى مع اى حد
ظل صامتا عدة لحظات جلست هى خلالهم بتوتر وانتظار حتى رفع وجهه اليها بغتة ترتسم على ملامحه الجدية قائلا
=نتكلم فى الجد والمهم .
طبعا انتى عارفة انى عاوز اتقدم ليكى واتمم جوازنا فى اقرب فرصة بس بسبب ظروف مـ,ـوت اهلك ووالدى من فترة صغيرة وطبعا لانك عايشة لوحدك مش هينفع نعمل خطوبة بس فايه رايك نعمل حفلة صغيرةنعلن خطوبتنا ونكتب فيها الكتاب لحد ما تمر سنة على الوفاة وساعتها صدقينى هعملك اكبر فرح فى حصل فى البلد كلها نعزم فيه كل الى تحبى تعزميه وقتها
صمت قليلا فى انتظار ردها وحين طال انتظاره وهو يراها تخفض راسها و خصلات شعرها منسدله حول وجهها حاجبه اياه عنه فلم يحتمل طويلا صمتها يسألها بقلق
= ايه رايك يا زينة لو مش عجبك كلامى انا
مستعد اعمل اى حاجة تحبيها لو عاوزة اكبر حفلة خطوبة فى مصر كلها انا….
اسرعت زينة ترفع وجهها هاتفة بتأكيد ولهفة
= لااا ..
بالعكس انا مبسوطة انك اقترحت ده وبصراحة انا مكنتش متخيلة انى اعمل خطوبة وحفلة وماما وبابا مش معايا فكده احسن
تحشرج صوتها فى نهاية كلامها ليدرك رائف ان مازالت تتألم لفقدانهم ليقترب منها ضاغطا فوق اناملها يهمس بأسف
= انا اسفة يا زينة مكنتش اقصد انى اضايقك بكلامى
هزت زينة راسها نافية تبتسم بضعف لسألها رائف
= طيب مفيش حد تانى من اهلك تحبى يكون موجود
زينة باسف
= بابا وماما مكنش ليهم حد غيرى ولاانا كان ليا حد غيرهم
صمتت لحظات لكنها اسرعت تكمل بأبتسامة صغيرة سعيدة
= بس عندى طنط سعاد
جارتى وزاى ماما بالظبط واكيد هتفرح لما اقولها
ابتسم رائف لها فرحا بسعادتها وتبدد حالة الحزن عنها فاسرعت هى تساله بتردد
= هو لو ممكن اعرف مها صاحبتى اللى شغالة فى الاستقبال هى …
هز راسه بالموافقة فورا دون انتظار لباقى حديثها يبتسم ببطء
= طبعا .انتى ومش محتاجة تاخدى اذنى ولو فيه حد تانى اعزميه فورا
هزت راسها نافية وقد التمعت عينيها بسعادة
ليقول رائف وهى يتأملها باعجاب
خلاص اتفقنا ايه رايك فى يوم الخميس الجاى اجى ومعايا المأذون
مرة اخرى هزت راسها ولكن بايجاب خجل فصمت رائف لدقائق قبل ان يحدثها
بنبرة جدية
= طيب بخصوص المهر ومأخر الصداق وشبكتك وكل الامور دى تحبى نتكلم فيها هنا ولا تفضلى اتكلم فيها مع حد غيرك جارتك سعاد مثلا
وقفت زينة بحدة فوق قدميها هاتفة بحزم
= لااا لا انا ولا طنط سعاد هتكلم فى حاحة من دى لان كل ده ميهمنيش انا امنتك على نفسى وحياتى الجاية معاك فامش شوية ماديات هتكون اهم عندى منهم
التمعت عينى رائف بأعجاب لم يستطيع اخفاءه ناهضا هو الاخر يقف فى مواجهتها قائلا بحزم
= ده حقك يا زينة ولازم نتكلم فيه
زينة بحدة وقد اصبح منحنى الحديث لايعجبها شعرت خلاله



