روايه بقلم ايمى

دخل رائف الى مكتبه تتبعه سكرتيرته الخاصة شاهى تتهادى خلفه فى تنورة قصيرة رمادية اللون وقميص ابيض يضيق فوق صدرها تهتف بسعادة وغبطة
=حمدلله على السلامة رائف بيه متعرفش اد ايه انت كنت وحشنى
لتصمت تحاول اصلاح كلماتها بخجل مفتعل
= اقصد وحشتنا كلنا يعنى
جلس رائف خلف مكتبه يريح ظهره فوق مقعده ينظر اليها يقيمها من اعلاها الى اسفلها ثم العكس يدرك محاولاتها الدائمة للفت انتباهه لها فهى منذ عملها لديه منذ اكثر من عام وهى لا تمل من تلك المحاولات والتى اصبحت تشعره بالتسلية اكثر من شعوره بالغضب يراها لا تستسلم ابدا
نظر اليها
مستمعا قائلا بكسل
= اخبار الشغل ايه فى غيابى يا شاهى
هتفت شاهى بلهفة شديدة تشير الى عدة اوراق فوق مكتبه
= كله تمام حضرتك وانا عملت تقرير بكل اللى كان بيحصل فى الشركة طول فترة غيابك ادام حضرتك على المكتب
لم يرفع رائف عينيه عنها لا ينكر اعجابه بتفانيها فى عملها فهى تدير كل امور مكتبه بسلاسة واخلاص وهذا ما يجعله يتغاطى عن محاولاتها المراهقة هذه للفت انتباهه لها
امسك بقلمه يديره بين اصابعه وهو مازال ينظر اليها
= وياسر عمل ايه فى اللى قلت عليه قبل ما اسافر
اسرعت بالسير الي تلتفت
حول المكتب لتقف بجواره تميل عليه بحركة اغراء مقصودة ترفع جهها اليه قائلة برقة
= كله موجود عند حضرتك فى التقرير
تقابلت نظراتهم لترفرف برموشها ببطء واغراء فى محاولة منها لكسر تلك البرودة التى تراها دائما فى عينيه ولكن لا فائدة تذكر وهى تراه يرجع الى الخلف فى مقعده قائلا ببرود ولا مبالاة
= تمام يا شاهى تقدرى ترجعى مكتبك وانا هشوف التقرير بعدين
بهتت ملامحها تعتدل فى وقفتها قائلة باحباط
= تمام يا رائف بيه تحب ابلغ ياسر بيه انك موجود فى مكتبك
اخذ رائف يدير قلمه بين اصابعه ببطء ينظر اليه بتركيز
= اه ومدخليش حد عليا لحد ما اديكى اوامر تانية
هزت شاهى راسها بالموافقة تتحرك مغادرة الحجرة ليستوقفها رائف مناديا لها بحدة لتتوقف مكانها تنظر اليه باهتمام وامل ليسألها وهو مازال ينظر الى قلمه بين اصابعه قائلا باقتضاب
= فى موظفين جداد اتعينوا وانا مسافر ؟
عقدت حاجيبها تستغرب من ذلك السؤال فهذه هى المرة الاولى التى يسألها عن هذا الامر لتجيبه بحيرة
= مش عارفة يا رائف بيه الامور دى من تخصص قسم ال….



