روايه بقلم ايمى

اتى اليوم المنتظر سريعا وها هى تجلس داخل صالون منزلها المتواضع تفرك كفيها بتوتر وخشية ترتدى فستان من اللون النبيذ قد قام هوباختياره لها بنفسه بعد رفضها القاطع بان تذهب معه فى رحلة لاختيار ثوب مناسب للمناسبة ليقوم هو بالاختيار وارسال الفستان مع مها فى مفجاءة لها لكنها لاتنكر سعادتها بمراعاته واهتمامه هذا بها 
وها هى تجلس مرتديه اياه فى انتظار وصوله بقلق وتوتر اخذ بالتصاعد كلما اقتربت الساعة المقررة لحضوره تشعر بالاشتياق الشديد لوالديها فى تلك اللحظة و مرارة فقدانهم كما لو كانت فقدتهم بالامس فقط تتمنى وجودهم معها فى هذ اليوم بشدة اصابتها بخنقة فى حلقها جعلتها توشك على البكاء
اقتربت منها مها تربت فوق كفيها المنعقدين ببعضهم بحنان تدرك ما تمر به فى تلك اللحظة هامسة لها بمرح تحاول الهائها عن افكارها تلك
= ليه كل القلق اللى على وشك ده قلقانة كده ليه ما زمان عريسنا جاى وكلها ساعة وتبقى حرم رائف بيه الحديدى ومحدش فينا هيعرف يكلمك بعدها
ياستى
التفتت اليها زينة بعينين تلتمع بدموعها ناظرة لها بأمتنان تدرك محاولتها لابعاد تفكيرها عما يحزنها فى تلك الحظة تهمس لها بصوت اجش ضغيف
= بجد يا مها انا مش عارفة اقولك ايه انتى بجد نعمة ربنا بعتها ليا وفى وقت انا كنت فى اشد الحاجة ليكى فيه
ارتسم الجد فجاءةعلى وجه مها قائلة لها بجدية
= زينة يمكن احنا منعرفش بعض من فترة كبيرة بس بجد انا بعتبرك اختى وياارب يكون ده شعورك ناحيتى انتى كمام
اسرعت زينة ترتمى بين احضانها تكاد سيطرتها على تلك الدموع تتلاشى فى تلك اللحظة لتربت مها فوق خصلات شعرها
بحنان عدة لحظات تطمئنها بلمساتها الحنون قبل ان تبعدها عنها قائلا بحسم زائف وصوت مرح
= مش وقته خالص العياط احنا نكتب الكتاب والعريس يمشى ونقعد انا وانتى ونجيب طنط سعاد ونعمل حفلة عياط محصلتش بس نخلى الدموع دى لبعدين
ضحكت زينة بمرح على كلماتها المرحة تلك مبددة ءلك الحزن المرتسم على ملامحها لتمر بهم لحظات قليلة حتى تسمع اقتراب خطوات سريعة منهم تدخل بعدها سعاد تلهث بتوتر قائلة
= العريس وصل يا بنات وعمكم رزق نزل يستقبله ظبطوا حالكم لحد ما يطلع
وقفت زينة على قدميها تنظر باتجاه مها تهمس بتوتر وارتباك
= مها ايه





